رصدت لجنة الحريات في نقابة الصحفيين الفلسطينيين تصاعدًا ملحوظًا في الانتهاكات والاعتداءات التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين الفلسطينيين خلال شهر أيار/ مايو 2026، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تقييد حرية العمل الإعلامي ومنع الصحفيين من أداء واجبهم المهني في نقل الحقيقة وتوثيق الانتهاكات على الأرض.
وأفادت اللجنة، في تقريرها الشهري، بأنها وثقت 55 انتهاكا بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية خلال الشهر الماضي، توزعت بين إصابتين بالرصاص الحي أثناء التغطية الميدانية، وحالتي اعتقال تعسفي، و30 حالة احتجاز ومنع من العمل والتغطية، إضافة إلى 5 حالات إطلاق نار مباشر تجاه الصحفيين، و5 اعتداءات باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.
كما سجل التقرير حالتي مصادرة لمعدات صحفية، وحالتي اعتداء بالضرب على صحفيين، وحالتي إبعاد عن التغطية في المسجد الأقصى المبارك، إلى جانب حالة اقتحام وإغلاق لمؤسسة إعلامية، وحالة عرض على المحكمة، وثلاث حالات تحقيق واستدعاء لصحفيين.
وأكدت لجنة الحريات أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف والمواثيق الدولية ذات الصلة بحرية الرأي والتعبير، التي تكفل حماية الصحفيين أثناء تأدية مهامهم المهنية، مشيرة إلى أن تصاعد وتيرة الاستهداف يعكس نهجًا منظّما يهدف إلى تقييد التغطية الإعلامية ومنع نقل صورة الواقع والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وشددت اللجنة على أن استهداف الصحفيين الفلسطينيين بات يشكل خطرا متزايدا على حرية الصحافة وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، مؤكدة أن الاحتلال يواصل استخدام مختلف الوسائل لقمع العمل الإعلامي، بما يشمل الاعتقال والاحتجاز والاعتداء الجسدي وإعاقة التغطية الميدانية.
ودعت المؤسسات الحقوقية والإعلامية الدولية، والأمم المتحدة، والاتحاد الدولي للصحفيين، وسائر الجهات المعنية بحرية الصحافة، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والضغط على سلطات الاحتلال لوقف انتهاكاتها المتواصلة بحق الصحفيين الفلسطينيين، ومحاسبة مرتكبيها، وتوفير الحماية اللازمة للعاملين في قطاع الإعلام.
💬 التعليقات (0)