حذّر الخبير المالي محمد سلامة، اليوم الإثنين، من الانعكاسات الاقتصادية السلبية العميقة التي قد تشهدها الأراضي الفلسطينية جراء عودة التوترات الجيوسياسية المتمثلة في الهجمات الإيرانية الإسرائيلية الأخيرة المتبادلة.
وأوضح سلامة في حديث إذاعي، تابعته وكالة سوا الإخبارية، أن الواقع الفلسطيني غير مستعد حالياً لتطورات من هذا النوع، متوقعاً أن تشهد الفترة القريبة القادمة ارتفاعاً جديداً في أسعار الطاقة والوقود، بالإضافة إلى أسعار المواد الغذائية، فضلاً عن احتمالية تعرض سلاسل التوريد لبعض الإعاقات وعودة الحواجر العسكرية بين المدن الفلسطينية.
وأشار الخبير المالي إلى أن ملامح هذا التصعيد بدأت تظهر بالفعل في قطاع غزة عبر منع دخول المساعدات الإنسانية وتشديد الحصار بشكل كبير، مرجحاً أن تنتقل هذه التضييقات إلى الضفة الغربية بالتدريج. واعتبر سلامة أن الموقف الأمريكي الحالي، الذي يتسم بردة فعل باردة لإيحاء احتواء الموقف وإقناع إسرائيل بعدم الرد، يعكس عودة قوية للتوترات في المنطقة، منوهاً إلى أن التأثير الأساسي على الاقتصاد الفلسطيني سيتركز في شح الإمدادات الأساسية كالمحروقات والمواد التموينية.
وفيما يتعلق بأسعار الصرف والتوقعات المحيطة بالعملات، بيّن سلامة أن أسواق الصرف تشهد حالياً حالة من الاستقرار نظراً لعدم افتتاح الأسواق الإسرائيلية رسميّاً بعد لكون الوقت ما زال مبكراً، حيث يستقر سعر صرف الدولار مقابل الشيكل عند مستوى 2.96.
وتوقع سلامة أن تشهد الساعات القادمة ارتفاعاً طفيفاً في سعر صرف الدولار أمام الشيكل، مؤكداً أن الأحداث العسكرية الجارية تؤثر سلباً بشكل مباشر على العملة الإسرائيلية، لا سيما وأن هذا الحجم من التصعيد وسقوط الصواريخ المتتالية لم يكن في حسبان المحللين أو الأسواق المالية.
واختتم الخبير المالي تصريحاته بالإشارة إلى أن الأيام المقبلة ستحمل وضوحاً أكبر لجهة حجم ومسار هذه الانعكاسات، مشدداً على أن استمرار التصعيد واستخدام أسلحة أثقل، أو تخلّي الولايات المتحدة عن إسرائيل وتركها بمواجهة منفردة مع إيران، سيقود إلى أزمة اقتصادية أكبر ستتضح معالمها وتأثيراتها المباشرة على الواقع الفلسطيني بناءً على مدى اتساع رقعة المواجهة ومدتها الزمنية.
💬 التعليقات (0)