في صباحٍ لم يكن مختلفاً عن غيره بالنسبة لعائلة عودة في بلدة حوارة جنوب نابلس، بالضفة الغربية خرج سعيد أحمد عودة ليتفقد أغنامه التي كانت تمثل مصدر رزق أسرته الوحيد، قبل أن يتحول يومه إلى كابوس قاسٍ ترك العائلة بلا مورد للعيش.
عشرات المستوطنين المسلحين اقتحموا المكان تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، واعتدوا عليه بالضرب المبرح أمام حظيرة الأغنام، قبل أن يقتلعوا أبوابها بالقوة ويسرقوا عشرات الرؤوس من الماشية التي عاش على تربيتها سنوات طويلة.
لم تكن الأغنام بالنسبة لعائلة عودة مجرد ممتلكات أو ثروة مادية، بل كانت حصيلة سنوات من العمل الشاق ومصدر الدخل الوحيد الذي يؤمّن احتياجات الأسرة. إقرأ أيضاً 8 إصابات بهجوم للمستوطنين على حوارة
ويقول عودة في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، إن المستوطنين هاجموا والده أثناء وجوده أمام بركس الأغنام العائد للعائلة وسط البلدة، بحجة التفتيش والبحث عن أغنام يدّعون أنها سُرقت منهم.
ويضيف: "هذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها المستوطنون مثل هذه الذرائع، لكنها باتت وسيلة للاستيلاء على مواشي المواطنين، والدي رفض السماح لهم بدخول البركس، فتعرض لاعتداء عنيف من عشرات المستوطنين المسلحين بالعصي والأسلحة".
ويتابع: "بعد فترة قصيرة عادوا بأعداد أكبر، وخلعوا أبواب البركس بالقوة، وانهالوا على والدي بالضرب على مختلف أنحاء جسده، ثم سرقوا نحو 35 رأساً من الأغنام وغادروا المكان".
💬 التعليقات (0)