لا تلقي أزمة انقطاع وشح الأدوية في مرافق وزارة الصحة الفلسطينية بظلالها القاتمة على مرضى السرطان والكلى فحسب، بل إن هناك مرضى آخرين يعانون بشدة ويدفعون ثمن انقطاع العلاج من صحتهم واستقرار حياتهم، ومنهم مرضى داء "كرونز" والتهاب القولون التقرحي.
وداء "كرونز" هو مرض مناعي وراثي مزمن يصيب الجهاز الهضمي، ويمتد من المعدة إلى الشرج، ويؤدي إلى التهاب الطبقات العميقة للأمعاء.
ورغم عدم وجود علاج شافٍ بشكل نهائي، فإن الأدوية وتعديلات النظام الغذائي تساهم في السيطرة على الالتهاب وتحسين جودة الحياة. إقرأ أيضاً "الصحة" تحذر من تسارع أزمة نقص الأدوية
ويوضح الدكتور قصي عبده؛ المختص بأمراض الجهاز الهضمي ورئيس جمعية الجهاز الهضمي، أن مرضى داء "كرونز" والتهاب القولون التقرحي يعتمدون بشكل أساسي على العلاج البيولوجي، وعلى رأسه دواء "إنفلكسماب"، باعتباره خيارًا علاجيًا حيويًا لا غنى عنه للسيطرة على المرض ومنع تفاقمه.
ويبين "عبده" في حديث لـ "وكالة سند للأنباء"، أن انقطاع هذا الدواء، أو عدم توفره بشكل منتظم، يعرض المرضى لمخاطر صحية جسيمة، ويؤدي إلى انتكاسات متكررة قد تكون حادة ومهددة للحياة.
ويشير إلى أن عدم استمرارية العلاج يترتب عليه أعراض شديدة، منها: نوبات إسهال حاد، وآلام بطنية شديدة ومنهكة، وفقدان الوزن وسوء التغذية، وفقر الدم والإرهاق العام، وتدهور الحالة الصحية بشكل سريع.
💬 التعليقات (0)