أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن هدف إيران من المفاوضات يتمثل في إنهاء الحرب وإرساء الأمن المستدام، وليس تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن طهران لا تثق بالطرف الآخر.
وفي رسالته الصوتية الرابعة إلى الشعب الإيراني، أشار قاليباف إلى أن "الانتهاك الصارخ" لوقف إطلاق النار من جانب الولايات المتحدة، عبر الحصار البحري المفروض على إيران، إلى جانب خرق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، أدى إلى تصاعد التوترات الأخيرة في المنطقة.
وأوضح أن تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن مذكرة التفاهم جاءت متعارضة مع البنود المتفق عليها، معتبراً أن ذلك يدل على عدم وجود رغبة حقيقية لدى واشنطن في وقف إطلاق النار أو المضي في الحوار، مؤكداً أن إيران ردّت بحزم دفاعاً عن حقوق شعبها، وأن قواتها المسلحة أدت واجبها على أكمل وجه.
وأضاف قاليباف أن إيران ستواصل الدفاع عن حقوق شعبها بكل قوة، مؤكداً أن التقدم في مسار المفاوضات، إلى جانب التطورات العسكرية في الخليج الفارسي والهجمات الصاروخية التي شنها الكيان الصهيوني، أظهر ضرورة امتلاك فهم كامل لطبيعة ساحة المعركة وإدارة الصراع.
وشدد رئيس مجلس الشورى الإسلامي على أن الدبلوماسية لا تتعارض مع العمل العسكري، موضحاً أن الاقتصار على المفاوضات وحدها أو الاعتماد على العمل العسكري فقط لا يكفي لتحقيق الأهداف الوطنية، مشيراً إلى أن إيران تعتمد على أربعة ميادين للنضال تشمل العمل العسكري والدبلوماسية والمقاومة الشعبية والخدمة، معتبراً أن هذه المسارات تتكامل فيما بينها لتحقيق المصالح الوطنية.
وأكد أن الساحة العسكرية تشكل ركيزة أساسية لبناء القوة وردع الأعداء، فيما يجب أن تتمكن الدبلوماسية من تحويل هذه القوة إلى مكاسب سياسية وقانونية واقتصادية ملموسة، بعيداً عن الشعارات والالتزامات غير العملية.
التعليقات (0)