قطاع غزة - شبكة قُدس: أثار تسريب البيانات الشخصية لنحو 600 ألف أسرة فلسطينية في قطاع غزة، إثر هجوم سيبراني استهدف برنامج الأغذية العالمي، موجة قلق وتحذيرات من مخاطر قد تطال أمن وسلامة المستفيدين من المساعدات الإنسانية.
وفي هذا السياق، طالب مركز "حملة" برنامج الأغذية العالمي بالتحلي بالشفافية الكاملة بشأن ملابسات الاختراق، وضمان حماية بيانات الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن أي أوجه قصور أدت إلى كشف معلومات حساسة تشمل الأسماء وأرقام الهويات والهواتف وبيانات المواقع الجغرافية.
ودعا مركز حملة برنامج الأغذية العالمي إلى التحلي بالشفافية الكاملة بشأن ملابسات الحادثة، بما يشمل توقيت الاختراق، وآلية اكتشافه، والإجراءات المتخذة لإبلاغ المتضررين، مع توضيح طبيعة "بيانات الموقع الجغرافي" التي جُمعت وكُشف عنها، بما يتيح تقييمًا دقيقًا لحجم المخاطر المحتملة، وتكليف جهة مستقلة بإجراء تحقيق شامل في الحادثة، بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، بدلًا من الاكتفاء بالمراجعة الداخلية.
كما طالب بنشر تقييم واضح للمخاطر والأضرار المحتملة، يتضمن إجراءات عملية لحماية المتضررين، وآليات آمنة لإعادة التسجيل، وخطوات ملموسة للحد من انتشار البيانات المسربة أو إساءة استخدامها، واعتماد سياسة واضحة وملزمة لحماية البيانات تقوم على مبدأ تقليل جمع البيانات إلى الحد الأدنى الضروري، وعدم جمع البيانات التعريفية الحساسة، مثل أرقام الهوية أو بيانات الموقع الجغرافي، إلا عندما يكون ذلك ضروريًا لتقديم المساعدة الإنسانية.
وأكد على ضرورة تقديم ضمانات واضحة بعدم مشاركة بيانات المستفيدين أو العاملين في المجال الإنساني مع أي طرف من أطراف النزاع، تحت أي شرط أو متطلب يتعلق بالوصول أو باستمرار العمل الإنساني، وضمان المساءلة والشفافية من خلال إطلاع المجلس التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي والجهات المانحة، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، على نتائج التحقيق المستقل والإجراءات التصحيحية المتخذة لمعالجة أوجه القصور التي يكشف عنها.
ووفقًا لإشعار البرنامج نفسه، فقد أدى اختراق تطبيق التسجيل الذاتي (SRA) إلى كشف أسماء المستفيدين، وأرقام هوياتهم، وأرقام هواتفهم المحمولة، وما وصفه البرنامج بـ“بيانات المواقع”، وبحسب البرنامج، قد تكون هذه أكبر حادثة معروفة حتى اليوم لتسريب بيانات المستفيدين من المساعدات الإنسانية.
💬 التعليقات (0)