f 𝕏 W
ضربة الضاحية والرد الإيراني: صراع على قواعد الاشتباك أم تفاوض بالنار؟

شبكة قدس

سياسة منذ 11 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

ضربة الضاحية والرد الإيراني: صراع على قواعد الاشتباك أم تفاوض بالنار؟

متابعة - شبكة قُدس: كشفت ضربة الضاحية الجنوبية لبيروت، وما أعقبها من رد إيراني مباشر، أن قرار بنيامين نتنياهو لم يكن محكوماً بالحساب العسكري وحده، بل تداخلت فيه اعتبارات داخلية "إسرائيلية" واضحة. فقبو

متابعة - شبكة قُدس: كشفت ضربة الضاحية الجنوبية لبيروت، وما أعقبها من رد إيراني مباشر، أن قرار بنيامين نتنياهو لم يكن محكوماً بالحساب العسكري وحده، بل تداخلت فيه اعتبارات داخلية "إسرائيلية" واضحة. فقبول "إسرائيل" بالامتناع عن ضرب الضاحية تحت وطأة التهديد الإيراني كان سيعني، في نظر جزء من المعارضة وأطراف في الائتلاف الحاكم، أن طهران نجحت في فرض مظلة ردع على الساحة اللبنانية، وأن معادلة "وحدة الساحات" انتقلت من شعار سياسي وعسكري إلى قيد عملي على حرية القرار "الإسرائيلي". هذا الاستنتاج كان سيشكل ضربة مباشرة للسردية التي بنتها "إسرائيل" منذ السابع من أكتوبر 2023، والتي قامت على تفكيك الجبهات ومنع تحول غزة ولبنان وإيران واليمن إلى ساحة ضغط واحدة.

وقد تعزز هذا الاعتقاد داخل المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية" بعد أن جاء التهديد الإيراني متزامناً مع ضربة الضاحية، بما أوحى بوجود استعداد إيراني للتدخل المباشر دفاعاً عن حزب الله، وعدم الاكتفاء بالدعم السياسي أو اللوجستي. لذلك، بدا أن نتنياهو فضّل المخاطرة بتصعيد محسوب على الظهور بمظهر من خضع للتهديد الإيراني، خصوصاً في ظل ضغوط اليمين "الإسرائيلي" الذي يرى أن أي تراجع أمام إيران أو حزب الله يعني عملياً الإقرار بفشل أهداف الحرب "الإسرائيلية" في إعادة تشكيل البيئة الأمنية الإقليمية بعد السابع من أكتوبر.

على المستوى العسكري، تعاملت "إسرائيل" مع التهديد الإيراني باعتباره محاولة لتثبيت قاعدة اشتباك جديدة بعد السابع من أكتوبر، لا مجرد تهديد عابر مرتبط بضربة محددة. وجوهر هذه القاعدة أن استهداف الضاحية الجنوبية أو البنية العسكرية لحزب الله يمكن أن يستدعي رداً إيرانياً مباشراً، وهو ما تسعى "إسرائيل" إلى منعه منذ بداية الحرب. فالعقيدة "الإسرائيلية" خلال العامين الماضيين قامت على رفض الاعتراف بأي خطوط حمراء جديدة يمكن أن تفرضها أطراف المحور الإقليمي، انطلاقاً من قناعة مفادها أن تثبيت قواعد اشتباك متبادلة سيقيد حرية الجيش "الإسرائيلي" ويمنح خصومه قدرة على إدارة التصعيد والتحكم بإيقاعه.

ومن هنا، فإن ضرب الضاحية ثم توجيه ضربات داخل إيران لاحقاً لا يمكن فهمه بوصفه مجرد رد فعل، بل باعتباره محاولة استباقية لمنع ولادة معادلة جديدة تربط أمن الضاحية أو حزب الله بالرد الإيراني المباشر. فـ"إسرائيل" تدرك أن نجاح إيران في فرض مثل هذه المعادلة سيعني أن أي عملية مستقبلية في لبنان ستصبح مرتبطة بحسابات إقليمية أوسع، وهو ما يتناقض مع الاستراتيجية "الإسرائيلية" القائمة على إبقاء ساحات المواجهة منفصلة قدر الإمكان.

الحسابات اللبنانية والضغوط الداخلية

لكن حسابات نتنياهو لم تكن مرتبطة بإيران فقط، بل بالوضع اللبناني أيضاً. فخلال الأيام الأخيرة تعرض حزب الله لضغوط سياسية داخلية غير مسبوقة بعد توقيع "مذكرة واشنطن" بين لبنان و"إسرائيل"، والتي تضمنت بنوداً تتحدث عن إنشاء مناطق تجريبية تخضع لسيطرة الجيش اللبناني حصراً من دون وجود أي جهات مسلحة غير حكومية. وأهمية هذه المذكرة لا تكمن في تفاصيلها الأمنية فحسب، بل في أنها تعكس اتجاهاً لبنانياً رسمياً متصاعداً نحو إعادة تعريف مسألة السلاح ودور الدولة في الجنوب.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)