في الوقت الذي تُسخِّر إسرائيل ترسانتها الدبلوماسية والإعلامية ضد المنظمات الأممية، مرتدية عباءة "الضحية" التي تواجه "البيانات المضللة"، جاء الرد هذه المرة من الفضاء الرقمي، إذ فندت منصة إلكترونية أطلقتها دائرة الاتصال في الرئاسة التركية تحت اسم "الأكاذيب الإسرائيلية" أبرز المزاعم الإسرائيلية حول حرب غزة والأمم المتحدة استنادًا إلى وثائق وتسريبات وصور أقمار اصطناعية.
وتهدف المنصة التركية إلى فضح ومكافحة المعلومات المضللة والدعاية والحملات الإعلامية الزائفة التي تروج لها إسرائيل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتبدأ القصة من وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية التي تعمد إلى إطلاق تلاعبات ومغالطات دعائية جديدة لخلق انطباع مزيف لدى الرأي العام الدولي، في محاولة للتهرب من تهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة المدنيين في غزة.
كما أطلقت إسرائيل حملة دعائية تقوم على آلية الإسقاط للتخفيف من تبعات الاتهامات الجسيمة الموجهة للسياسات التي اتبعتها في قطاع غزة، في وقت كانت تستهدف فيه المدنيين علنا أمام مرأى ومسمع العالم بأسره.
لم تصمد المزاعم الإسرائيلية بأن "الجيش الإسرائيلي لا يستهدف المدنيين ويتخذ خطوات غير مسبوقة لتقليل الخسائر المدنية" أمام الأرقام العسكرية والمعطيات المسربة من داخل المؤسسات الإسرائيلية نفسها.
وكشفت بيانات استخباراتية مسربة للجيش الإسرائيلي أن أكثر من 80% من الضحايا هم مدنيون، إلى جانب تعمد الاستخدام المكثف لقنابل غير موجهة وبأحجام هائلة في استهدافها لمناطق مدنية مكتظة بالسكان وهو ما يتناقض بشكل تام مع مزاعمها القائلة بمحاولة تلافي وقوع الخسائر بين المدنيين.
💬 التعليقات (0)