لم تقتصر تداعيات حرب الإبادة على قطاع غزة على تدمير المنازل والبنية التحتية والخدمات الأساسية، بل امتدت إلى أحد أكثر القطاعات حيوية وقدرة على خلق الفرص للشباب، وهو قطاع التكنولوجيا وريادة الأعمال، الذي مثّل خلال السنوات الأخيرة نافذة أمل لآلاف الخريجين في مواجهة البطالة والحصار.
ومن بين المؤسسات التي تلقت ضربة قاسية خلال الحرب، تبرز حاضنة "يوكاس" التكنولوجية التابعة للكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، والتي تحولت من مركز نابض بالابتكار واحتضان المشاريع الناشئة إلى ركام بعد تدمير مقرها ومرافقها ضمن الاستهداف الواسع الذي طال الكلية الجامعية في حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة.
وشملت الخسائر منظومة متكاملة من برامج التدريب والتمكين والشركات الناشئة التي كانت تشق طريقها نحو النمو، فضلا عن تعطيل مسار مئات الشباب الذين كانوا يستعدون للاندماج في سوق العمل الرقمي.
وفي هذا الجانب يقول مدير حاضنة يوكاس التكنولوجية، عبد الله الطهراوي، للجزيرة نت: إن "الحاضنة تأسست قبل 13 عاما بهدف الاستثمار في قدرات الشباب الفلسطيني وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، بما يسهم في خلق فرص عمل ودعم التنمية الاقتصادية في قطاع غزة".
ويوضح أن الحاضنة تمكنت خلال سنوات عملها من دعم أكثر من 500 شاب وشابة من أصحاب المهارات التقنية، إلى جانب احتضان عشرات المشاريع الريادية ومبادرات التمكين الاقتصادي في مجالات تكنولوجيا المعلومات والتصنيع الغذائي والتجارة والصناعات الإبداعية.
ويضيف: "كنا نعمل على تحويل الأفكار إلى مشاريع منتجة، ومساعدة الشباب على بناء مصادر دخل مستقرة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة".
💬 التعليقات (0)