قابس- في خطوة تعكس تواصل الاحتجاجات البيئية والاجتماعية التي تشهدها الجهة منذ أشهر، شهدت مدينة قابس جنوب شرقي تونس، مسيرة شعبية جديدة تطالب بتفكيك الوحدات الصناعية الملوثة التابعة للمجمع الكيميائي التونسي هناك.
وانطلقت المسيرة، مساء أمس السبت، من أمام المحكمة الابتدائية بقابس باتجاه مقر الولاية، تحت شعار "الشعب يريد تفكيك الوحدات"، وذلك بدعوة من حراك "أوقفوا التلوث"، الذي يحمّل النشاط الصناعي بالمنطقة مسؤولية ما يصفه المحتجون بـ"الكارثة البيئية" التي تعاني منها المنطقة.
وجاء هذا التحرك بعد يوم من تنظيم وقفتين احتجاجيتين، الجمعة، الأولى في شط السلام بقابس والثانية أمام مقر إدارة المجمع الكيميائي بالعاصمة تونس، تزامنا مع إحياء اليوم العالمي للبيئة، في إطار سلسلة من الأنشطة الهادفة إلى إعادة ملف التلوث بالجهة إلى صدارة النقاش العام.
وتجددت الاحتجاجات في قابس، الجمعة، للمطالبة بتفكيك مصنع الفوسفات المملوك للدولة هناك، إذ يتهمه سكان ومنظمات بيئية بالتسبب في أضرار صحية وبيئية جراء الغازات والمخلفات الملوثة الصادرة عنه، وفقا للأناضول.
وتزامنت المسيرة مع صدور بيان مشترك وقّعته 22 جمعية ومنظمة تونسية، من بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، ومنظمة البوصلة، وجمعية النساء الديمقراطيات، والمفكرة القانونية، أعلنت فيه دعمها الكامل للتحركات الشعبية في قابس.
وأكدت المنظمات أن نضال أهالي قابس من أجل الحق في الحياة الكريمة والعدالة البيئية لا يقتصر على كونه قضية محلية، بل يمثل معركة وطنية مرتبطة بالعدالة الاجتماعية وحق المواطنين في العيش ضمن بيئة سليمة وآمنة.
💬 التعليقات (0)