لقي مستوطن إسرائيلي مصرعه وأصيب أربعة آخرون بجروح متفاوتة، جراء عملية إطلاق نار وصفها الاحتلال بالمتسلسلة، وقعت في أربعة مواقع مختلفة داخل مستوطنة 'كوخاف يائير' الواقعة ضمن الخط الأخضر. وأوضحت مصادر ميدانية أن الهجوم تركز في المنطقة الشمالية الشرقية لمدينة قلقيلية وبالقرب من مدينة الطيرة في منطقة المثلث، مما أحدث حالة من الإرباك الأمني الواسع في صفوف قوات الاحتلال.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها تتعامل مع الحادث كـ 'عملية قومية' وليست جنائية، مشيرة إلى أن المنفذين تمكنوا من التنقل بين عدة نقاط داخل المستوطنة قبل استهدافهم. وأكدت مصادر إعلامية عبرية في وقت لاحق استشهاد شابين فلسطينيين برصاص قوات الأمن الإسرائيلية بدعوى تنفيذهما للهجوم المسلح الذي هز أمن المستوطنة.
وبحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية، فإن أحد المنفذين ينحدر من مدينة الطيبة داخل الخط الأخضر، وكان يستقل مركبة تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية لتسهيل حركته. وقد أدى هذا التطور إلى استنفار كبير في الأجهزة الأمنية التي بدأت تحقيقات موسعة حول كيفية وصول المنفذين وتنفيذ العملية في عدة مواقع متفرقة.
وفي أعقاب الهجوم، سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعقد مشاورات أمنية عاجلة مع قادة الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية لتقييم الموقف. وتهدف هذه الاجتماعات إلى بحث تداعيات العملية الأمنية والخطوات التصعيدية المحتملة في منطقة المثلث والضفة الغربية لمواجهة تصاعد العمليات المسلحة.
من جانبها، أفادت مصادر طبية إسرائيلية بنقل خمسة مصابين إلى المستشفيات، وصفت حالة اثنين منهم بالخطيرة بينما تراوحت إصابات البقية بين المتوسطة والطفيفة. وقد تسببت العملية في حالة من الذعر بين المستوطنين، مما دفع رئيسة بلدية 'كوخاف يائير' لإصدار تعليمات مشددة للسكان بعدم مغادرة منازلهم حتى تأمين المنطقة بالكامل.
وفي سياق التحريض الإسرائيلي، خرج وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بتصريحات متطرفة عبر منصة 'إكس'، داعياً إلى إعدام المنفذين في حال اعتقالهم أحياء. وقال بن غفير إن 'دم اليهودي لا يذهب هدرًا'، مشدداً على ضرورة سن قوانين تتيح شنق كل من ينفذ عمليات تستهدف الإسرائيليين، في خطوة تعكس حجم الغضب والارتباك داخل الحكومة اليمينية.
💬 التعليقات (0)