في محطة جديدة تؤكد متانة العلاقات التاريخية وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تربط مخيم الجلزون بأصدقائه وشركائه في الجمهورية الفرنسية، قام وفد من اللجنة الشعبية لخدمات مخيم الجلزون بزيارة رسمية إلى مدينة مورليه الفرنسية، ضم كلًا من السيد محمد نخلة (أبو النج) رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم الجلزون، والسيد إبراهيم نخلة أمين الصندوق، والسيد محمود مبارك الرئيس السابق للجنة الشعبية ومسؤول المكتب التنفيذي للجان الشعبية للاجئين في الضفة الغربية.
وجاءت الزيارة في إطار تعزيز التعاون المشترك مع الشركاء الفرنسيين، واستكمال إجراءات تسليم واستلام مهام اللجنة الشعبية، إلى جانب بحث آفاق التعاون المستقبلي ومتابعة المشاريع التنموية المشتركة التي يجري تنفيذها لخدمة أبناء المخيم.
وشكلت الزيارة مناسبة مهمة لتوقيع اتفاقية تمديد التعاون والشراكة بين اللجنة الشعبية لخدمات مخيم الجلزون وتجمع مورليه الفرنسية للفترة الممتدة من عام 2026 وحتى عام 2028، حيث وقع الاتفاقية عن الجانب الفلسطيني السيد محمد نخلة (أبو النج)، رئيس اللجنة الشعبية، في خطوة تؤكد استمرار الالتزام المشترك بمواصلة العمل التنموي والإنساني الهادف إلى تحسين الظروف المعيشية للاجئين الفلسطينيين في مخيم الجلزون.
وخلال الزيارة، عقد الوفد سلسلة لقاءات رسمية مع السيد جان بول فيرمو، رئيس تجمع مورليه ورئيس بلدية مورليه، إلى جانب عدد من رؤساء البلديات والمسؤولين الفرنسيين وممثلي المؤسسات الشريكة والداعمة لمسيرة التعاون مع مخيم الجلزون. كما شهدت اللقاءات تبادل الهدايا التذكارية، حيث قدم الجانب الفرنسي ميدالية مدينة مورليه للوفد الفلسطيني تقديرًا للعلاقات المتميزة التي تجمع الطرفين، فيما قدم الوفد الفلسطيني درعًا تكريميًا يجسد عمق الصداقة والتضامن والتعاون المستمر بين الجانبين.
وتُعد الشراكة القائمة بين اللجنة الشعبية وتجمع مورليه، والتي انطلقت عام 2022، نموذجًا متميزًا للتعاون الدولي والتضامن الإنساني مع اللاجئين الفلسطينيين، حيث أثمرت خلال السنوات الماضية عن تنفيذ العديد من المبادرات والمشاريع التنموية التي ساهمت في تحسين الخدمات والبنية التحتية وتعزيز صمود أبناء المخيم.
ويأتي في مقدمة أولويات المرحلة المقبلة مشروع إنشاء خزان مياه استراتيجي بسعة 5000 متر مكعب، والذي يُتوقع أن يشكل نقلة نوعية في تعزيز الأمن المائي والتخفيف من أزمة المياه التي يعاني منها سكان المخيم، خاصة خلال فترات الصيف وارتفاع الطلب على المياه.
💬 التعليقات (0)