ينتظر أهل غزة نتائج لقاءات القاهرة، التي تضم وفودا فلسطينية تمثل مجمل الخريطة السياسية الفلسطينية، باستثناء بعض فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، التي نأت بنفسها عن الشأن الفلسطيني وعن الأهالي في قطاع غزة في أثناء حرب الإبادة، وخلال تسعة أشهر من وقف إطلاق النار.
لقاءات القاهرة قد تحمل البشائر لأهل غزة بخلاصهم من الاستهداف الإسرائيلي اليومي، ومن الحصار، ومن التهرب الإسرائيلي من تطبيق المرحلة الثانية من اتفاقية وقف إطلاق النار، وذلك في حالة الخروج بموقف فلسطيني موحد، مدعومًا من القاهرة وقطر وتركيا، ومجموعة الوسطاء الذين سيحملون على عاتقهم الموقف الفلسطيني الموحد، ويخوضون به مواجهة عنيدة ضد المخططات الإسرائيلية، أما في حالة فشل لقاءات القاهرة، فقد تحمل الأيام المزيد من العدوان، والتهديد بالمزيد من العقاب والعذاب ضد أهل غزة.
وقد يكون موقف حركة حماس هو محور لقاءات القاهرة، فحركة حماس هي قوة المقاومة المؤثرة في الساحة، وهي القوة الميدانية التي تدير شؤون أهل غزة، وهي القوة الواقعة تحت القصف والعدوان الإسرائيلي على مدار الوقت. لذلك فإن التقاء وفد حركة حماس مع “مسؤولين مصريين ووسطاء يأتي لاستكمال تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، ووقف الاعتداءات الصهيونية المتكررة على القطاع، وإيجاد الآليات المناسبة للدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق”. أخبار ذات صلة بعد فشل لقاءات القاهرة.. جمود التفاوض ينقل فتيل الأزمة إلى جحيم الميدان بغزة مؤتمر فتح الثامن | ياسر عباس يبدأ لقاءات مع أسرى فتح المبعدين إلى مصر لبحث الرواتب وترتيبات المؤتمر
هذا الموقف يتطلب دعم كل القوى السياسية والتنظيمية الفلسطينية التي تلتقي في القاهرة، ومن ضمن هذه القوى تنظيمات فلسطينية لها وزنها التاريخي والميداني، ومن ضمنها شخصيات وطنية لها حضورها المؤثر في الساحة العربية والدولية مثل د. مصطفى البرغوثي، ومن ضمن الحضور التيار الإصلاحي لحركة فتح، الذي يمثله في اللقاء الأخ سمير المشهراوي، المعروف بعلاقته الجيدة مع حركة حماس، والمشهود له بمواقفه الوطنية، وانتمائه الصادق، وحضوره الفاعل داخل غزة من خلال شباب التيار الإصلاحي لحركة فتح، وقد فرضوا أنفسهم ميدانياً من خلال الحضور الجماهيري، والمساعدات الإنسانية، والمواقف الوطنية الصادقة.
غزة اليوم بحاجة إلى موقف وطني موحد من مجمل القضايا التي كانت موضع خلاف، وغزة بحاجة إلى التوافق على سبل التعامل مع مجمل القضايا والتحديات التي يمر بها الشعب الفلسطيني، وغزة بحاجة إلى من يطعمها من جوع، ويؤمنها من خوف، ولا خوف على غزة إلا من العدو الإسرائيلي الذي يكيد لأهلها كيداً، ومن عملاء العدو الإسرائيلي الذين يتربصون بغزة وأهلها، وتحركهم المخابرات الإسرائيلية.
أهل غزة ينتظرون البشائر بتوافق فلسطيني داخلي على إدارة شؤون أهل غزة، توافق يكسر احتكار السلطة، واحتكار القيادة، واحتكار التاريخ الفلسطيني. توافق يحشر مخططات العدو الإسرائيلي في الزاوية، ولا يفرط بسلاح المقاومة الذي لم تنته مهماته، ما دام الاحتلال الإسرائيلي لم ينتهِ.
💬 التعليقات (0)