شهدت منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر حالة من الانقسام الحاد عقب تداول مقطع فيديو يوثق موقفاً عابراً بين قائد المنتخب الوطني، رياض محرز، وإحدى أشهر المشجعات المعروفة بلقب 'خالتي مريم'. الواقعة التي حدثت في ثوانٍ معدودة تحولت إلى قضية رأي عام رياضي، حيث تباينت التفسيرات حول تصرف نجم نادي الأهلي السعودي تجاه المشجعة المسنة.
بدأت القصة عند مغادرة رياض محرز لملعب نيلسون مانديلا بالعاصمة الجزائرية، وذلك في أعقاب انتهاء حصة تدريبية للمنتخب. وبينما كان اللاعب يشق طريقه نحو المخرج وسط تجمهر عدد من المحبين، حاولت المشجعة 'خالتي مريم' استيقافه لالتقاط صورة تذكارية، إلا أن محرز واصل سيره دون استجابة واضحة لطلبها.
أظهرت المقاطع المصورة انزعاجاً كبيراً من طرف المشجعة التي لم تتقبل تجاهل النجم الجزائري، حيث وجهت إليه عبارات قاسية اعتبرها المتابعون تجاوزاً في حقه. هذا التصادم اللفظي زاد من اشتعال الموقف رقمياً، حيث انتشر الفيديو كالنار في الهشيم عبر مختلف التطبيقات والمنصات الإخبارية المحلية.
يرى المدافعون عن رياض محرز أن اللاعب كان يعاني من الإرهاق البدني بعد تدريبات شاقة، ومن حقه الطبيعي الحفاظ على مساحته الشخصية. وأشار هؤلاء إلى أن النجوم ليسوا آلات ملزمة بالاستجابة لكل طلب تصوير، خاصة في لحظات المغادرة التي تتسم عادة بالفوضى والازدحام الجماهيري.
في المقابل، انتقد قطاع آخر من الجمهور أسلوب التعامل، معتبرين أن 'خالتي مريم' ليست مجرد مشجعة عادية بل هي رمز للوفاء في مدرجات 'الخضر'. وأكد هؤلاء أن التوقف لثوانٍ معدودة كان كفيلاً باحتواء الموقف وتجنب هذه الموجة من الانتقادات التي طالت القائد التاريخي للمنتخب.
تعد 'خالتي مريم' شخصية مألوفة جداً في الوسط الرياضي الجزائري، حيث تحرص على التواجد في كافة المحافل التي يشارك فيها المنتخب الوطني. وقد اكتسبت شهرتها من خلال ظهورها المتكرر مع اللاعبين والمدربين، مما جعلها وجهاً معروفاً يحظى بتقدير واسع من قبل الجماهير والمسؤولين الرياضيين.
💬 التعليقات (0)