ما زال أغلب الأمريكيين يتذكرون مقولة جيمس كارفيل، مستشار حملة بيل كلينتون: "إنه الاقتصاد، يا غبي"، التي ترسخت مع الوقت، بل وأصبحت بمثابة قاعدة حديدية في الانتخابات الأمريكية. وقد تظهر استطلاعات الرأي اهتمام الناخبين بالديمقراطية، أو الأمن القومي، أو السياسة الخارجية، لكن عند وصولهم إلى مراكز الاقتراع فإنهم يتذكرون عادة محطة الوقود التي توقفوا عندها ذلك اليوم، أو كشوف حسابات بطاقات الائتمان التي يتعين عليهم سدادها خلال أيام.
يدرك دونالد ترمب هذه الحقيقة أكثر من معظم السياسيين الأحياء، إذ وصل إلى البيت الأبيض عام 2016 مستفيدا من القلق الاقتصادي، ثم تضرر جزئيا من اقتصاد حطمته جائحة كورونا في عام 2020، قبل أن يعود إلى السلطة في عام 2024 مستندا إلى وعد واضح بالقضاء على التضخم، وخفض أسعار البنزين إلى أقل من دولارين للغالون "خلال اثني عشر شهرا".
ولكن الآن، وبعد أقل من عامين على بدء ولايته الثانية، ينهار ذلك الوعد أمام الأعين، بينما تقترب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني 2026 كقطار مسرع لا يمكن تجاهله.
"أنا لا أهتم بانتخابات التجديد النصفي"
وخلال واحد من أحاديثه المتكررة التي أكد فيها للصحفيين ضرورة فتح مضيق هرمز، قال ترمب إن إيران تعتقد أنها تستطيع "الانتظار حتى تنتهي ولايتي"؛ بسبب اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وأضاف أنه "لا يهتم بانتخابات التجديد النصفي".
وعندما خاض ترمب انتخابات الرئاسة عام 2024، فاز بولاية ثانية مدعوما بتفوق واضح في ملفات الاقتصاد، والتضخم وأسعار الطاقة. وبعد عام ونصف فقط، بدأت تلك المزايا تتحول إلى نقاط ضعف محتملة، مع تزايد استياء الناخبين من ارتفاع الأسعار قبل انتخابات الخريف المقبلة.
💬 التعليقات (0)