بين معاناة الطفولة ولوعة الفقدان وأحداث السنين، كتب المهاجم العراقي أيمن حسين أسطرا خالدة في مسيرته التي لم تخلُ من الصعوبات والهزات، لتُروى قصته تحت عنوان الكفاح والصبر وتُختم بفتح الطريق أمام النجومية وتحقيق حلم المشاركة في المونديال لأول مرة في مسيرته.
قبل 30 سنة إلى الوراء، ولد أيمن حسين غضبان المفرجي في العراق، تحديدا في قرية الصفرة في محافظة كركوك، المنطقة التي عاشت ظروفا قاسية لسنوات على وقع الاضطرابات الأمنية، أين تلقّى أوّل صدمات الطفولة في عمر 12 سنة عندما فقد والده الذي كان ضابطا في الجيش العراقي، إثر هجوم ناري لتنظيم القاعدة سنة 2008. ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، حيث تم اختطاف شقيقه فيما بعد من قبل تنظيم داعش.
أحداث، تركت بصمتها لتكتب قصة لاعب تجاوزت حدود المستطيل الأخضر، الذي اتخذه أيمن حسين ملاذا لتجاوز صدمات الحياة، ويشق طريقه منذ الصغر بين عدد من الأندية العراقية المغمورة في محافظة كركوك، قبل أن تعرف مسيرته انطلاقتها الحقيقية موسم 2016-2017 مع نادي النفط العراقي قادما من نادي دهوك، حيث سجّل "أيمن" 12 هدفا في أول عشر مباريات، ليفرض قدراته الهجومية تزامنا مع تمثيل منتخب العراق لأقل من 23 سنة بعد مسيرة مع منتخبات الناشئين.
وانتقل هداف منتخب العراق في الصيف الماضي (2025) إلى نادي الكرمة قادما من نادي الخور القطري بصفقة قُدّرت بـ 550 ألف يورو (نحو 594 ألف دولار)، بعد تجربة متنوّعة خاض من خلالها أيمن حسين عديد المحطات العربية على غرار الشرطة والقوة الجوية والصفاقسي التونسي وأم صلال والمرخية والخور والوكرة في قطر والجزيرة الإماراتي والرجاء المغربي.
وعرفت مسيرته بين الأندية العربية عديد الهزات لأسباب وظروف مختلفة، لكنّها لم تخلُ من النجاحات خاصّة مع نادي القوة الجوية حيث تُوّج بلقب هداف الدوري في مناسبتين وقاد الفريق إلى الحصول على لقب الدوري وكأس العراق في موسم 2020-2021.
وأصبح "حسين" أحد الركائز الهجومية الأساسية لمنتخب العراق في السنوات الأخيرة، وعرفت مسيرته مع "أسود الرافدين" منذ 2015 مشاركة في 93 مباراة إلى حد الآن، سجّل فيها 33 هدفا ليصبح خامس أفضل هدّاف في تاريخ المنتخب. وقاد العراق إلى التتويج بلقب كأس الخليج العربي "خليجي 25" التي استضافتها البصرة عام 2023 وسجل خلالها 3 أهداف لينهي هدافا للدورة.
💬 التعليقات (0)