f 𝕏 W
"شربنا مياهاً فيها ديدان".. شهادات لنازحين سودانيين خلال رحلة الفرار إلى الدمازين

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"شربنا مياهاً فيها ديدان".. شهادات لنازحين سودانيين خلال رحلة الفرار إلى الدمازين

في قلب الخيام المتهالكة بمدينة الدمازين في إقليم النيل الأزرق، تغيب تفاصيل الحياة وتتطابق الحكايات؛ قصص يكتبها الخوف، ويوثقها الجوع، وتجسدها نساء سودانيات يحملن فوق أكتافهن أثقال الحرب وصدمات الأطفال.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتوالى شهادات النازحين السودانيين الذين فروا من مدنهم المدمرة إلى الدمازين، حاملين معهم قصصاً مروعة عن العنف والجوع والعطش. تروي أمٌّ كيف اضطرت للسير يومين حاملة أطفالها الستة، بينما تصف أخرى رحلة هروبها إلى الكهوف الصخرية حيث اضطرت لشرب مياه ملوثة بالديدان. وتواجه العائلات النازحة ظروفاً معيشية قاسية في مخيمات مكتظة مع ندرة المساعدات.
📌 أبرز النقاط

وسط أبنائها الستة، تجلس آمنة حسين داخل خيمتها المكتظة. تحاول الأم بصوت واهن أن تزرع طمأنينة زائفة في نفوس أطفالها، مدعية أنها أقوى من الإرهاق الذي ينهش جسدها المنهك بسبب الحمل، لكن نظراتها المجهدة تفضحها.

تروي آمنة كيف تحولت مدينتها "داندرو" إلى كابوس مرعب عقب هجمات عنيفة بالطائرات المسيرة "عاش أطفالي لحظات لن تفارق مخيلتهم؛ شاهدوا ألسنة النيران وهي تلتهم المنازل، والدخان يغطي السماء، وسط انفجارات دفعت الجميع للهروب في كل اتجاه".

لم يكن أمام آمنة من مفر سوى السير على الأقدام ليومين كاملين في الخلاء باتجاه الدمازين. تستعيد تلك اللحظات المريرة بقصة تختصر المأساة: "مشينا يومين كاملين؛ أنا حامل وأطفالي صغار، بعضهم كان يسقط أرضا من شدة التعب والجوع، ثم ينهض مجددا لمواصلة السير".

حتى بعد الوصول، لم تنته فصول المعاناة؛ فالخيمة التي تقيم فيها بالكاد تقي حر النهار أو برد الليل، والوجبات شحيحة، والمساعدات محدودة، وسط مخاوف تلاحقها بشكل دائم، على جنينها الذي يهدده سوء التغذية الحاد.

على بعد خيام قليلة، تبدو قصة مشاعر أحمد النازحة من مدينة "الكرمك"، أكثر قتامة. ليلة اقتحام مسلحي المدينة تركت في ذاكرتها جرحا لا يندمل؛ حيث قتل زوجها أمام أعين أطفالها الثمانية، واختطف ابنها الأكبر.

رحلة فرار مشاعر قادتها إلى الجبال، حيث احتمت العائلة لثلاث ليال داخل "الكراكر" (الكهوف الصخرية)، بلا طعام أو دواء. تقول مشاعر بحسرة "كنا نشرب موية فيها دود وريحتها متغيرة من الحفر الصخرية، ما كان عندنا خيار".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)