صار الوجود الرقمي للشركاء جزءا لا يتجزأ من العلاقات العاطفية الحديثة، فيما بات يعرف بـ"الرومانسية الرقمية". ففي عصر وسائل التواصل الاجتماعي لم تعد العلاقة مجرد تجربة شخصية يعيشها طرفان، بل تحولت في كثير من الأحيان إلى محتوى مرئي يُنشر ويُشارك ويُقيَّم.
وبينما تُقاس بعض الذكريات بجودة الصور والمنشورات، ظهرت أشكال جديدة من الغيرة والخيانة وانتهاك الخصوصية، في تحول جذري رصدته دراسات حديثة.
جلسات تصوير احترافية لمناسبات تتعلق بالارتباط، بعد ان دفعت منصات التواصل كثيرين إلى تخصيص ميزانية منفصلة لصناعة محتوى خاص بتلك المناسبات، بدءا من عرض الزواج وصولا إلى استقبال المولود الأول، على مواقع التواصل.
ويمتد دور منصات التواصل إلى مراحل تالية عقب الارتباط الفعلي، مع إمكانات لا نهائية للاتصال المستمر، في صورة رسائل مستمرة وصور لحظية ومشاركات يومية ومكالمات فيديو. لكن هذا الحضور الرقمي المكثف لم ينعكس بالضرورة على جودة التواصل بين الشريكين.
ويشير تقرير حول الأمر إلى أن زيادة الاتصال قابلها نقص في الحضور الحقيقي، هكذا يجلس الشخصان معا في الغرفة ذاتها، لكن كل منهما غارق في هاتفه.
يشاهد أغلب مستخدمي مواقع التواصل باستمرار محتوى عن علاقات الآخرين ببعضهم، كما يشاركون محتوى يتعلق بتفاصيل علاقاتهم بشركائهم، خاصة اللحظات المميزة، فمثلا يرى 48% من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و20 عاما أن وسائل التواصل الاجتماعي مهمة جدا أو إلى حد ما لهم في إظهار مدى اهتمامهم بشركائهم، نتيجة لافتة أبرزها تقرير صادر عن "مركز بيو للأبحاث" بعنوان: "الأنماط والتجارب والمواقف المتعلقة باستخدام التكنولوجيا الرقمية في العلاقات العاطفية".
💬 التعليقات (0)