فهذه الحرب -كما قال وليد جنبلاط في شهادته على العصر مع أحمد منصور- كانت امتدادا لجراح قديمة بين الدروز والموارنة تعود إلى حرب الجبل الأولى التي وقعت عام 1860.
وكما كانت الحال في الحرب الأولى عندما تصارعت خمس قوى خارجية في لبنان، جرت الأمور في الحرب الثانية التي لعبت فيها القوى الخارجية دور البطولة، كما يقول جنبلاط.
فخلال الحرب الأولى، كانت التواجد الخارجي في لبنان قائما على النحو التالي:
ففي ذلك الوقت، كانت الخلافة العثمانية ضعيفة فلم تتمكن من السيطرة على الوضع بل إنها شاركت في بعض الأحداث، وتغاضت عن مجازر ارتكبها المسلمون، بما فيها مجزرة دمشق، التي يقول جنبلاط إنها "كانت صدى لما يجري في جبل لبنان"، مؤكدا أن الأمير عبد القادر الجزائري "حمى آلاف المسيحيين في بيته بدمشق آنذاك".
أما الحرب الثانية التي خاضها دروز لبنان ضد قوات حزب الكتائب بقيادة سمير جعجع، فسبقتها العديد من الأمور التي قال جنبلاط إنها مهدت الأرض أمام المواجهة.
فقد احتل الإسرائيليون جزءا من جبل لبنان في يونيو/حزيران 1982. وبعدها بثلاثة أيام، أرسل الرئيس أمين الجميِّل قوات الكتائب بقيادة جعجع، فتمركزت قرب قوات الاحتلال بحجة حماية المسيحيين.
💬 التعليقات (0)