بين إصرار الإيرانيين على استلام جزء من أموال بلادهم المجمدة كمقدمة للتفاوض على برنامجهم النووي، وإصرار الأمريكيين على جعل تسليم هذه الأموال جزءا من تنفيذ الاتفاق المأمول، يحاول الباكستانيون إيجاد حل وسط لتحريك مياه المفاوضات الراكدة بين الجانبين.
ففي حين أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن "الكبرياء فقط هي التي تمنع إيران من التوقيع على مذكرة التفاهم التي طرحتها سابقا باكستان كأساس للتفاوض"، نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن ثمة خلافات أكبر تحول دون توقيع الجانبين على هذه المذكرة.
فإيران -كما يقول الموقع- تصر على استعادة جزء من أموالها المجمدة فور التوقيع على المذكرة بينما الولايات المتحدة الأمريكية تصر على رهن هذه الخطوة بالتوصل لاتفاق نووي نهائي والتزام إيران به.
وفي محاولة جديدة لرأب الصدع بين الجانبين، وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران، اليوم السبت، حاملا رسالة إلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، تتعلق بالأموال المجمدة، حسب ما نقله مراسل الجزيرة في طهران عمر هواش، عن مصدر إيراني.
كما تحدثت مصادر إيرانية أخرى عن رسالة خاصة من قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير للمرشد الإيراني، قالت إنها حظيت بقبول رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
وحتى الآن، لم توقع إيران على مذكرة التفاهم التي تتطلب موافقة مجلس الأمن القومي، وهي تريد استلام 12 مليار دولار من أموالها المجمدة فور التوقيع عليها، مع موقف واضح بشأن تواريخ تسليم هذه الأموال والحسابات التي ستوضع فيها لكي تشرع في استخدامها فورا حتى لا تظل وعودا على ورق، كما قال هواش.
💬 التعليقات (0)