سلّطت حلقة (6 يونيو/حزيران 2026) من برنامج "المخبر الاقتصادي" الضوء على ظاهرة الإقراض المفترس، التي تتوسع في كثير من دول العالم مستفيدة من صعوبة حصول محدودي الدخل على التمويل المصرفي التقليدي، لتضعهم أمام خيارات مالية قاسية قد تنتهي بالديون المتراكمة أو الابتزاز أو حتى المآسي الإنسانية.
وتبدأ الحلقة (يمكن مشاهدتها كاملة عبر هذا الرابط) بقصة مأساوية وقعت في مدينة حيدر آباد الهندية عام 2020، بطلها مهندس البرمجيات الشاب سونيل بانديتي، الذي أنهى حياته بعد أشهر من الغرق في دوامة الديون الناتجة عن قروض حصل عليها عبر تطبيقات إقراض سريعة وسهلة الوصول.
فبعد فقدانه وظيفته خلال جائحة كورونا، اضطر الشاب إلى الاقتراض لتأمين احتياجات أسرته الأساسية، لكن تعثره في السداد دفعه إلى الاستدانة مجددا من جهات أخرى لسداد القروض السابقة، لتتضخم التزاماته المالية خلال أشهر قليلة.
ومع استمرار الأزمة، لجأ إلى الحصول على قروض باسم زوجته، قبل أن تعجز الأسرة عن الوفاء بالأقساط المستحقة، لتبدأ إحدى شركات التحصيل في ممارسة ضغوط قاسية تجاوزت المطالبة بالديون إلى استهداف الحياة الشخصية للمقترضين.
وتمكنت الشركة من الوصول إلى جهات الاتصال الخاصة بزوجته، وأنشأت مجموعة عبر تطبيق واتساب ضمت أفرادا من عائلتها، ونشرت صورها ورسائل مسيئة بحقها في محاولة لإجبار الأسرة على السداد عبر التشهير والإذلال الاجتماعي.
وبحسب روايات أفراد العائلة، لم يكن حجم الدين وحده هو ما دفع الشاب إلى الانتحار، بل الشعور العميق بالعار بعد تعرض زوجته للإهانة أمام أقاربها، رغم أنه كان قد حصل بالفعل على وظيفة جديدة قبل أيام قليلة من وفاته وكان قادرا على تسوية ديونه لاحقا.
💬 التعليقات (0)