على الرغم من عمق التحالف الأمني والسياسي والعسكري، والعلاقات الإستراتيجية الوثيقة التي تربط الولايات المتحدة بإسرائيل، فإن تاريخ العلاقة بين الحليفين لم يكن بمنأى عن التوترات الاستخبارية، فقد ظل ملف التجسس الإسرائيلي على واشنطن أحد أكثر القضايا إثارة للحساسية والجدل بين الحليفين.
وتكررت على مدى عقود الاتهامات الأمريكية لتل أبيب بتجاوز حدود التعاون الأمني والسعي إلى جمع معلومات سرية من داخل مؤسسات الإدارة الأمريكية.
وكلما برزت اتهامات جديدة تتعلق بأنشطة استخبارية إسرائيلية داخل الولايات المتحدة، عادت إلى الواجهة تساؤلات قديمة حول حدود الثقة بين الحليفين، وما إذا كانت المصالح الأمنية الإسرائيلية تدفع تل أبيب إلى تجاوز الخطوط الحمراء حتى مع أقرب شركائها.
وهذا الأمر يثير سؤالا يتجاوز حدود العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، فإذا كانت إسرائيل متهمة بالتجسس على حليفها الأكبر والداعم الأبرز لها عالميا، فكيف سيكون تعاملها الاستخباري مع الدول الأخرى التي لا تحظى بالمكانة نفسها في حساباتها الإستراتيجية؟
وقد تجدد هذا الجدل أخيرا بعد تقارير أمريكية تحدثت عن رفع وزارة الحرب الأمريكية مستوى التحذير من أنشطة التجسس الإسرائيلية داخل الولايات المتحدة إلى الدرجة القصوى، وسط مخاوف من محاولات لجمع معلومات تتعلق بمداولات الإدارة الأمريكية الأخيرة بشأن الحرب مع إيران وتطورات الشرق الأوسط.
وتأتي هذه المخاوف في وقت ترى فيه تقارير أن العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تشهد خلافات بشأن مستقبل المواجهة مع إيران والعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.
💬 التعليقات (0)