تتجه أرمينيا غدا 7 يونيو/حزيران إلى انتخابات برلمانية حاسمة، في لحظة سياسية توصف بأنها نقطة تحول في تاريخها الحديث، إذ تتقاطع فيها صراعات داخلية محتدمة مع تنافس دولي مباشر بين روسيا والولايات المتحدة حول مستقبل الدولة الواقعة في جنوب القوقاز.
وقد تناولت ثلاث صحف ومجلات أمريكية بالتحليل هذه الانتخابات مسلطة الضوء على القوى المتنافسة وعلاقاتها الخارجية وما يمكن أن تسفر عنه هذه الانتخابات وتأثيرها على الوضع السياسي والجيوإستراتيجي لأرمينيا.
يقول تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أعده بول سون وإيميلي دوكي، إن رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان يخوض "معركة من أجل البقاء السياسي"، في ظل مواجهة مع قوى معارضة مدعومة من موسكو، وفي الوقت نفسه بدعم سياسي علني من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي وصفه في منشور على منصة تروث سوشيال بأنه "قائد عظيم وصديق جيد".
وتشير مجلة فورين بوليسي في تقرير لها بعنوان "أرمينيا تصوت تحت ظل روسيا" أعدته آني تشخيكيادزه، إلى أن الانتخابات الحالية تمثل حلقة جديدة في "صراع تاريخي على أرمينيا بين القوى الخارجية"، موضحة أن البلاد لطالما كانت ساحة تنافس بين روسيا وتركيا وإيران والغرب.
وأضافت المجلة أن الانتخابات لا تحدد فقط من سيحكم البلاد، بل "ما إذا كانت أرمينيا ستواصل تحولها نحو الغرب أو تعود إلى الفلك الروسي"، بحسب تصريحات الخبير السياسي تيفان بوغوسيان.
ووفقا لنيويورك تايمز، لعبت الولايات المتحدة دورا متزايدا في المنطقة بعد حرب ناغورني قره باغ، حيث ساهمت في التوصل إلى اتفاق سلام أولي بين أرمينيا وأذربيجان، في إطار ما يعرف بـ ”طريق ترمب للسلام والازدهار الدولي"، وهو مشروع يهدف إلى إنشاء ممر نقل يربط أذربيجان بجيب نخجوان عبر الأراضي الأرمنية، ويمتد إلى تركيا.
💬 التعليقات (0)