كشفت تقارير صحفية دولية عن دخول تقنية متطورة إلى ساحة المعركة في أوكرانيا، تتمثل في تزويد الجنود في الخطوط الأمامية بصور أقمار اصطناعية تجارية عالية الدقة بشكل مباشر. وتسمح هذه الخطوة للقوات الميدانية بتجاوز البيروقراطية العسكرية التقليدية، حيث تصل البيانات إلى الهواتف والأجهزة اللوحية الخاصة بالجنود فور التقاطها، مما يمنحهم قدرة غير مسبوقة على رصد التحركات الروسية واستهدافها بدقة متناهية.
وتعتمد هذه المنظومة التقنية على صور شبه فورية توفرها شركة 'فانتور' الأمريكية المتخصصة في التصوير الفضائي، بالتعاون مع شركات من هولندا وأوكرانيا. وأكدت مصادر مطلعة أن هذا الابتكار نجح في تقليص الوقت المستغرق بين رصد الهدف وتنفيذ الضربة الجوية بنسبة تصل إلى 90%، وهو ما يمثل قفزة تكنولوجية في حرب دخلت عامها الخامس وتعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي والبيانات الفضائية.
وفي تطبيق عملي لهذه التقنية، تمكنت وحدات أوكرانية في الجبهة الجنوبية الشرقية من تحديد موقع اجتماع عسكري روسي سري كان محمياً بتمويه طبيعي كثيف تحت الأشجار. وبعد مراقبة دقيقة للموقع عبر الأقمار الاصطناعية لعدة أيام، استنتج الجنود أهمية الموقع كمركز لإدارة العمليات، مما أدى إلى تدميره بنجاح عبر طائرة هجومية مسيرة استناداً إلى البيانات اللحظية التي وصلت إلى أجهزتهم المحمولة.
كما أشارت التقارير إلى نجاح عملية عسكرية واسعة أُطلق عليها اسم 'ستارفول 2'، استمرت لنحو أسبوعين ونصف، وأسفرت عن تدمير معدات وأصول عسكرية روسية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات. وقد اعتمدت هذه العملية بشكل أساسي على مقارنة الصور الفضائية الحديثة بالبيانات التاريخية للمواقع، مما مكن القوات من اكتشاف مستودعات ذخيرة ومراكز إمداد كانت مخفية بدقة عن أعين الاستطلاع التقليدي.
وعلى الرغم من الفوائد الاستراتيجية الكبيرة، حذر خبراء عسكريون من مخاطر تقليص حلقات المراجعة الاستخباراتية المركزية، حيث قد يؤدي تسريع وصول البيانات للجنود إلى اتخاذ قرارات قتالية بناءً على معلومات غير مكتملة. كما تظل فاعلية هذه الأقمار مرتبطة بالظروف الجوية، إذ تعيق الغيوم الكثيفة الرؤية، فضلاً عن الصعوبات التقنية التي تواجه ملاحقة الأهداف التي تتحرك بسرعة وبشكل مستمر على الأرض.
💬 التعليقات (0)