f 𝕏 W
بقايا الركام شريان حياة.. صيادو غزة يرممون قواربهم من حطام المنازل المدمرة

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بقايا الركام شريان حياة.. صيادو غزة يرممون قواربهم من حطام المنازل المدمرة

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يواجه صيادو غزة تحديات جمة في الحفاظ على قواربهم وصيد الأسماك بسبب القيود الإسرائيلية على إدخال المواد الأساسية وارتفاع أسعارها بشكل كبير. يعتمد الصيادون على إعادة تدوير حطام المنازل المدمرة لإصلاح قواربهم الصغيرة، التي أصبحت مصدر رزقهم الوحيد. تسبب انهيار قطاع الصيد في نقص حاد في البروتين وتدهور الحالة الصحية للسكان، خاصة الأطفال المعرضين لسوء التغذية.
📌 أبرز النقاط

داخل ورش عمل متواضعة في قطاع غزة، ينهمك صيادون فلسطينيون في مهمة شاقة لإعادة الحياة إلى زوارقهم المتهالكة، مستعينين بما تجود به أنقاض المنازل التي دمرها القصف. وتعتمد هذه العمليات بشكل كلي على مواد معاد تدويرها، تشمل أليافاً زجاجية وأخشاباً وإطارات أبواب انتشلت من تحت الركام، في محاولة لتجاوز النقص الحاد في المستلزمات الأساسية.

هذه الزوارق الصغيرة، التي كانت تُستخدم سابقاً للتنزه العائلي، تحولت اليوم إلى الوسيلة الوحيدة المتاحة لتأمين لقمة العيش لآلاف العائلات. ويؤكد الصيادون أن القيود الإسرائيلية المشددة على إدخال مادة 'الفيبر جلاس' ومواد البناء جعلت من صيانة السفن الكبيرة أمراً مستحيلاً من الناحية التقنية والمادية، مما دفعهم للتركيز على هذه القوارب البسيطة.

وفي شهادة تعكس عمق الأزمة الاقتصادية، أوضح الصياد محمد الحسي أن تكلفة المواد الأولية شهدت قفزات فلكية، حيث تضاعف سعر كيلو الألياف الزجاجية أكثر من عشرة أضعاف. فقد كان السعر يتراوح بين 50 و60 شيكلاً قبل اندلاع الحرب، بينما وصل في الوقت الراهن إلى نحو 800 شيكل، وهو مبلغ يفوق قدرة معظم العاملين في هذا القطاع المنهك.

من جانبها، تبرر سلطات الاحتلال هذه الإجراءات بإدراج المواد الإنشائية ضمن قائمة السلع ذات 'الاستخدام المزدوج' التي قد تُوظف لأغراض عسكرية. وتفرض القوات البحرية الإسرائيلية حصاراً بحرياً خانقاً، يجبر الصيادين على البقاء في مساحات ضيقة جداً قبالة الشاطئ، تحت تهديد إطلاق النار المباشر من الزوارق الحربية التي تجوب الساحل باستمرار.

وعلى الصعيد الميداني، كشف زكريا بكر، عضو نقابة الصيادين، عن أرقام صادمة تعكس انهيار قطاع الصيد، حيث تراجع الإنتاج الشهري إلى أقل من 15 طناً فقط. ويُعد هذا الرقم ضئيلاً جداً مقارنة بفترة ما قبل الحرب، حيث كان الصيادون يحققون هذه الكمية في يوم عمل واحد، مما أدى إلى فقدان مصدر رئيسي للبروتين في الأسواق المحلية.

هذا التدهور الحاد في إمدادات الغذاء ألقى بظلال ثقيلة على الحالة الصحية للسكان، لا سيما الأطفال الذين يواجهون خطر سوء التغذية الحاد. وبحسب تقارير أممية، فإن آلاف الأطفال احتاجوا لتدخلات علاجية عاجلة خلال الأشهر الماضية، نتيجة النقص الحاد في الأغذية المتوازنة والاعتماد القسري على المعلبات والنشويات البسيطة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)