لم يعد الفقر في قطاع غزة مجرد أزمة معيشية مرتبطة بانخفاض الدخل أو محدودية فرص العمل، بل تحول، مع استمرار الحرب وتداعياتها الكارثية، إلى واقع اقتصادي واجتماعي شامل يطاول معظم السكان.
وتكشف المؤشرات الاقتصادية الراهنة عن تحولات عميقة دفعت المجتمع الغزي إلى مرحلة جديدة يمكن وصفها اقتصاد البقاء، حيث باتت الغالبية الساحقة من الأسر تعتمد على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتها الأساسية، في وقت تراجعت فيه فرص العمل والإنتاج إلى مستويات غير مسبوقة.
اتساع دائرة الفقر إقرأ أيضاً فوضى المعابر تشعل الأسعار في قطاع غزة
ويقول الباحث في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر، في تصريح تابعته "وكالة سند للأنباء"، إن الفقر في قطاع غزة كان قبل الحرب أزمة مزمنة.
وأشار إلى أن الفقر تحول إلى حالة اقتصادية عامة تمس تقريبًا كل بيت وخيمة، موضحًا أن حجم التحول البنيوي الذي أصاب المجتمع والاقتصاد يمكن قراءته من خلال الأرقام والمؤشرات الحالية.
ووفق أبو قمر، تشير التقديرات الدولية إلى أن معدلات الفقر تجاوزت 90% من سكان القطاع، فيما تخطت معدلات البطالة حاجز 80%، لتسجل غزة واحدة من أعلى نسب البطالة على مستوى العالم.
💬 التعليقات (0)