غزة- "أطفالي يسألونني كل ليلة: متى سنرى أبي؟ ولا أجد جوابا سوى دموع أحاول إخفاءها عنهم"، تقول آلاء لافي، وهي واحدة من مئات الزوجات العالقات مع أطفالهن في قطاع غزة، تفصلهم حدود وقيود عن الأزواج والآباء خارج القطاع المدمر والمحاصر.
تعيش هذه الأم مع أطفالها الخمسة في خيمة داخل مخيم مكتظ بالنازحين في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع، بينما يقيم زوجها في الخارج، محرومين من العيش تحت سقف واحد، فهي لا تستطيع السفر، وهو عاجز عن العودة، بسبب الحصار المشدد والقيود الإسرائيلية المفروضة على المعابر.
للأسبوع الثالث على التوالي تشارك لافي والزوجات العالقات مع أطفالهن في وقفات احتجاجية في جنوب القطاع وشماله، يرفعن لافتات، ويرددن شعارات تنادي بالحق في السفر ولم الشمل.
تقول لافي للجزيرة نت "نعيش في خيمة بالية، لا تقينا حر الصيف ولا برد الشتاء، وأعاني يوميا في توفير المياه والطعام لأطفالي".
فقدت لافي منزلها، واستشهد عدد من أفراد عائلتها، وتتحمل بمفردها مسؤولية أطفالها منذ اندلاع حرب الإبادة على القطاع في 7 أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، بعدما قرر زوجها السفر قبل خمسة أعوام بحثا عن حياة أفضل لأسرته، ووصل إلى بلجيكا، التي منحتها وأطفالها حق "لم الشمل".
"أحاول أن أكون لأطفالي الأب والأم معا، لكن الحمل ثقيل"، وبحزن شديد تتحدث لافي عن أصغر أطفالها، الذي لا يعرف شكل والده إلا من الصور، ومكالمات الفيديو كلما توفر الإنترنت، وتقول: "كلما سألني أطفالي عن والدهم أشعر أن قلبي ينكسر".
💬 التعليقات (0)