أمد/ أحيانًا يصل الإنسان لمرحلة لا يشعر فيها بالحزن كما كان ولا حتى بالفرح، يمر كل شيء أمامه بهدوء غريب وكأن المشاعر داخله أصبحت في وضع الصامت، ويصبح الكون بجانبه بدون صوت، كما أوضحت خبيرة العلاقات الإنسانية صابرين جابر في حديثها لموقع اليوم السابع" المصري، أن هذا الشعور يعرف بالتبلد العاطفي وهو حالة يفقد فيها الإنسان قدرته الطبيعية على التفاعل مع مشاعره أو التعبير عنها ليس لأنه بلا إحساس، بل لأن داخله أصبح مرهقًا أكثر من اللازم.
ماذا تعرف عن التبلد العاطفي؟
قالت خبيرة العلاقات الإنسانية إن التبلد العاطفي لا يعني دائما البرود أو القسوة بل قد يكون طريقة دفاع يلجأ إليها العقل بعد فترات طويلة من الضغط أو الألم أو التحمل الزائد، فبعض الناس لا ينهارون بالبكاء بل يدخلون في حاله من الصمت.
وتابعت خبيرة العلاقات الإنسانية أن التبلد العاطفي غالبًا لا يحدث فجأة بل يتسلل تدريجيًا، يبدأ الإنسان بكبت مشاعره وتأجيل حزنه وتحمل ما يفوق طاقته حتى يصل لمرحلة يشعر فيها أن إحساسه انطفأ، فيصبح لا يتحمس للأشياء، ولا يتأثر بالمواقف كما كان، ولا يجد طعماً للحياة، يشعر بفراغ داخلي حتى وسط الناس، وأضافت أنه قد يظنه الآخرون شخصًا قويًا أو هادئًا بينما هو في الحقيقة منفصل عن مشاعره لأنه تعب من الإحساس المستمر.
هناك أسباب كثيرة قد تؤدي للتبلد العاطفي أوضحتها خبيرة العلاقات الإنسانية وهي: التحمل الزائد، وهو أن الشخص الذي يعتاد أن يكون قويًا طوال الوقت قد يصل لمرحلة يتوقف فيها عن الشعور تلقائيًا كأن عقله يحاول حمايته من المزيد من الإرهاق.
الصدمات والخذلان وهي التعرض المتكرر للأذى أو الخيبة يجعل الإنسان أحيانًا يغلق مشاعره حتى لا يتألم بنفس الطريقة مرة أخرى، كبت المشاعر والذي يعتاد أن يقول "أنا بخير" وهو ليس بخير قد يفقد تدريجيًا قدرته على فهم مشاعره أصلًا.
💬 التعليقات (0)