تتواصل موجات النزوح في جنوب لبنان على وقع التصعيد الميداني والتهديدات الإسرائيلية المتزايدة، وسط ضغوط متصاعدة على البلدات المستقبلة للنازحين ومحاولات محلية لتأمين مراكز إيواء بديلة مع تضاؤل القدرة الاستيعابية.
وفي جولة أعدها الصحفي بسام فقيه للجزيرة مباشر من حارة صيدا جنوب لبنان، أفاد بأن المنطقة تشهد تدفقا متواصلا للنازحين بعد توجيه إنذارات إسرائيلية منذ ساعات الصباح لأكثر من 10 قرى في قضائي النبطية والزهراني، أعقبها شن غارات على عدد من تلك المناطق.
وأشار إلى أن بلدة عنقون القريبة من صيدا، والتي كانت تعد سابقا منطقة آمنة نسبيا، شهدت نزوحا جديدا بعد تلقيها تهديدات، رغم احتضانها مركزين للإيواء كانا يضمان أكثر من 2800 نازح، مما دفع السكان للانتقال نحو حارة صيدا والمدينة، فيما واصل آخرون طريقهم باتجاه بيروت.
وفي محاولة لاستيعاب الضغط المتزايد، افتتحت بلدية حارة صيدا خلال الأسبوع الماضي "مركز الكرامة" لاستضافة النازحين، مؤكدة أنه ليس مخيما بل مساحة إقامة مؤقتة، تضم خيما أقيمت في شارع أُغلق خصيصا لهذا الغرض.
وقالت إحدى النازحات من بلدة شحور في قضاء صور إنها وصلت إلى المركز "بأعجوبة" بعد اشتداد القصف، مؤكدة تلقيها احتياجات الإقامة الأساسية فور نزوحها.
من جانبه، أوضح رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين أن المركز أنشئ خلال 24 ساعة بالتعاون مع المجلس البلدي ومتطوعين، لاستيعاب عشرات العائلات التي لم تجد مأوى.
💬 التعليقات (0)