وسط تصاعد الجدل حول مستقبل واحدة من أبرز المناطق الطبيعية في ألبانيا، تشهد العاصمة تيرانا احتجاجات متواصلة لليوم الخامس على التوالي، رفضا لمشروع يهدف إلى تحويل جزيرة سازان وأجزاء من محمية فيوسا-نارتا الطبيعية إلى منتجع سياحي فاخر، وسط اتهامات للحكومة بتجاهل المخاوف البيئية ومطالبات متزايدة بوقف المشروع.
وتزامنت الاحتجاجات مع تصريحات أدلت بها إيفانكا ترمب قبل أيام خلال مقابلة مع صانع المحتوى الأمريكي ديفيد سينرا، تحدثت فيها عن "اكتشافها" جزيرة سازان برفقة زوجها جاريد كوشنر خلال رحلة بحرية قاما بها قبل سنوات، وهو ما أعاد تسليط الضوء على المشروع المثير للجدل داخل ألبانيا.
ومنذ الثلاثاء الماضي، خرج آلاف المحتجين إلى شوارع تيرانا رفضا للمشروع الذي تشير تقارير إعلامية إلى ارتباطه بكوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وزوجته إيفانكا.
وردد المتظاهرون هتافات من بينها "أوقفوا المشروع" و"ألبانيا ليست للبيع"، كما رفع بعضهم لافتات كُتب عليها "إيفانكا، عودي إلى بلدك".
وتعود جزيرة سازان إلى الواجهة اليوم بوصفها واحدة من أكثر الوجهات إثارة للانقسام في منطقة البحر الأبيض المتوسط، بعد انتقالها من موقع عسكري دفاعي مهجور إلى خطة لتحويلها إلى منتجع سياحي فاخر تقوده إيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر، في مشروع يَعِد بعوائد اقتصادية كبيرة، لكنه يثير في المقابل تساؤلات معقّدة حول مستقبل واحدة من آخر الجزر البكر في المنطقة.
ولم يقتصر الرفض على الشارع، إذ عجّت منصات التواصل الاجتماعي بتدوينات ومقاطع مصورة نشرها ألبان عبّروا فيها عن رفضهم للمشروع، معتبرين أن جزيرة سازان ومحمية فيوسا-نارتا تمثلان إرثا طبيعيا وطنيا يجب حمايته من أي استثمارات قد تهدد طابعهما البيئي.
💬 التعليقات (0)