واشنطن-سعيد عريقات-6/6/2026
حذّرت النائبة الديمقراطية عن ولاية بنسلفانيا سمر لي من تنامي الخطاب المعادي للمسلمين داخل الحياة السياسية الأميركية، معتبرة أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت النائبة الفلسطينية الأصل رشيدة طليب والمرشح الديمقراطي عن ولاية نيوجيرزي، المصري الأصل، آدم حموي تعكس اتجاهاً مقلقاً يتجاوز حدود الخلاف السياسي التقليدي إلى التشكيك في شرعية مشاركة المسلمين والعرب في المجال العام.
وجاءت تصريحات لي في وقت تشهد فيه واشنطن نقاشات محتدمة حول الحرب الإسرائيلية على لبنان وتداعياتها السياسية داخل الكونغرس، حيث تحولت المناقشات المتعلقة بالسياسة الخارجية إلى ساحة سجال بشأن الهوية والانتماء والولاء السياسي.
وكان مجلس النواب قد رفض مشروع قرار تقدمت به رشيدة طليب يدعو إلى منع مشاركة القوات الأميركية في الحرب الإسرائيلية على لبنان، بعد انضمام أكثر من مئة نائب ديمقراطي، بينهم زعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز، إلى الجمهوريين في التصويت ضده.
إلا أن الجدل الحقيقي اندلع خلال المناقشات التي سبقت التصويت، عندما اتهم النائب الجمهوري ماكس ميلر طليب بأنها «تدافع عن الإرهابيين بشكل يومي»، فيما وصف النائب الجمهوري براين ماست مؤيدي مشروع القرار بأنهم «وكلاء لحزب الله». وردّت طليب بالمطالبة بشطب تلك التصريحات من السجل الرسمي لمجلس النواب، معتبرة أنها تشكل هجوماً مباشراً على شخصيتها ومواقفها السياسية.
وفي تعليقها على ما جرى، رأت سمر لي أن المسألة لا تتعلق بمجرد خلاف حول السياسة الخارجية، بل تمثل امتداداً لنمط متكرر من الاستهداف السياسي للمسلمين والعرب. وقالت إن نائبين جمهوريين تعاملا مع طليب كما لو كانت إرهابية "فقط لأنها فلسطينية ومسلمة وامرأة"، معتبرة أن مثل هذه الاتهامات تكشف عن تصورات مسبقة لا تزال حاضرة في الخطاب السياسي الأميركي.
💬 التعليقات (0)