بعد مرور نحو 3 سنوات على العاصفة المدمرة التي اجتاحت مدينة درنة الساحلية شرق ليبيا، والتي أودت بحياة نحو 4000 شخص، بدأت المدينة تتعافى، لكن الصدمة لا تزال ماثلة.
ومنذ أن اجتاحت العاصفة المدينة الساحلية في سبتمبر/أيلول عام 2023، مخلفة آلاف المفقودين وأكثر من 40 ألف مشرد، بُنيت طرق وجسور جديدة، وآلاف المنازل الجديدة، ومستشفى جديد.
ولا تزال ذكريات الكارثة ماثلة في الأذهان.. مبانٍ سكنية مدمرة، وجثث مدفونة تحت الأنقاض، وسيارات جرفتها الأمواج إلى البحر. لكن إعادة الإعمار تُعطي بصيص أمل هنا، حيث قال بعض السكان إنها تساعدهم على التأقلم مع المأساة التي عاشوها.
تقول أسماء الغزيري، المقيمة في الخارج والتي تعود إلى مدينتها الأم باستمرار، إن الخسائر لم تقتصر على وفاة عمتها وأبناء أخيها، وتؤكد: "درنة مدينة مترابطة للغاية، حيث تربط الجميع علاقات وثيقة. حتى الجيران بمثابة عائلة".
وتبدي أسماء دهشتها مما تم بناؤه في أقل من 3 سنوات.. مستشفيات جديدة، ومدارس، ومساجد، وملعب، كما شاهد صحفيون من وكالة الصحافة الفرنسية العديد من المباني المكتملة حديثا.
ومثْل كثيرين، لم تستطع الغزيري بعد استيعاب فاجعة فقدان أقاربها الذين لم يُعثر على جثثهم. وقالت إن على السلطات أن تركّز "بشكل أكبر على الصحة النفسية الآن".
💬 التعليقات (0)