بحسب تقرير Future of Jobs Report 2025 الصادر عن World Economic Forum، من المتوقع أن يتم إنشاء نحو 170 مليون وظيفة جديدة عالميًا بحلول عام 2030، مقابل 92 مليون وظيفة ستختفي أو يتم استبدالها نتيجة التحولات التكنولوجية والاقتصادية، ما يعني صافي زيادة قدره 78 مليون وظيفة.
لكن الرقم الأهم في هذا التقرير ليس فقط عدد الوظائف التي ستظهر أو تختفي، بل السؤال الأخطر: من سيكون مؤهلًا للحصول على هذه الوظائف الجديدة؟ ومن سيُترك خارج المستقبل؟
العالم لا يتجه فقط نحو وظائف أكثر، بل نحو وظائف مختلفة. وظائف تحتاج إلى مهارات جديدة، وطريقة تفكير جديدة، وقدرة على التعامل مع الذكاء الاصطناعي والبيانات والمنصات الرقمية والتقنيات الحديثة. بمعنى آخر، المستقبل لن يكافئ من يملك شهادة فقط، بل من يملك مهارة، ومرونة، ووعيًا رقميًا، وقدرة على التعلم المستمر.
وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية في مجتمعاتنا.
خلال آخر خمس سنوات، أصبحت الأجهزة الخلوية والإنترنت جزءًا إجباريًا من بيوتنا. لم يعد الهاتف الذكي رفاهية، ولم يعد الإنترنت خيارًا ثانويًا. الطفل في الصف الرابع أصبح يحمل جوالًا، يدخل إلى التطبيقات، يشاهد الفيديوهات، يتفاعل مع المحتوى، يتأثر بالخوارزميات، ويتعلم من الشاشة قبل أن يتعلم من المدرسة أحيانًا.
لكن المفارقة المؤلمة أن التكنولوجيا دخلت بيوتنا بقوة، بينما لم تدخل بعد إلى منظومتنا التربوية بالشكل الصحيح.
💬 التعليقات (0)