في منحدر صخري معزول في جزيرة روبنسون كروزو بتشيلي تتشبث آخر شجرة برية معروفة من نوع "ديندروسيريس نيرييفوليا" بالحياة، بينما يخوض علماء من عدة دول سباقا محموما مع الزمن لمنع اختفاء هذا النوع النباتي النادر إلى الأبد.
فبعد عقود من تدمير الموائل الطبيعية وغزو الأنواع الدخيلة وفشل محاولات الإنقاذ السابقة، لم يتبق في البرية سوى شجرة واحدة فقط من هذا النبات الفريد الذي لا ينمو إلا في أرخبيل خوان فرنانديز النائي قبالة سواحل تشيلي.
واليوم، يعلق العلماء آمالهم على عشرات البذور التي وصلت مؤخرا إلى بنك الألفية للبذور التابع لحدائق كيو الملكية في بريطانيا، في محاولة أخيرة لإنقاذ النوع من مصير الانقراض.
ووفق بيان أصدرته الحدائق، فقد أظهرت فحوص الأشعة السينية أن 25 بذرة من أصل 29 بذرة مرسلة تبدو قادرة على الإنبات، وهو اكتشاف وصفه الخبراء بأنه بارقة أمل نادرة في معركة الحفاظ على أحد أكثر نباتات العالم تهديدا.
وبدأت فرق البحث بالفعل تجارب إنبات عاجلة داخل البيوت الزجاجية، وأسفرت الجهود الأولية عن ظهور سبع شتلات جديدة، يأمل العلماء أن تنمو لتصبح مصدرا لأجيال جديدة من البذور، بما يضمن استمرار النوع خارج موطنه الأصلي المهدد.
وقبل عقود، كانت شجرة "ديندروسيريس نيرييفوليا" تنتشر في الوديان والمناطق المنخفضة بجزيرة روبنسون كروزو، إحدى جزر أرخبيل خوان فرنانديز بتشيلي، لكن إزالة الغابات والرعي الجائر وانتشار النباتات والحيوانات الدخيلة أدت إلى تراجع أعدادها بشكل كارثي.
💬 التعليقات (0)