وصل وفد قيادي من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) برئاسة خليل الحية، رئيس الحركة في قطاع غزة، إلى العاصمة المصرية القاهرة مساء الجمعة. وتأتي هذه الزيارة في إطار حراك دبلوماسي مكثف تهدف من خلاله الحركة إلى التباحث مع المسؤولين المصريين والوسطاء الدوليين حول آليات استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
ومن المقرر أن تنطلق غداً السبت اجتماعات موسعة تضم فصائل فلسطينية عدة بدعوة رسمية من القاهرة، حيث ستستمر المداولات على مدار يومين متتاليين. وتهدف هذه اللقاءات إلى مناقشة مستقبل قطاع غزة في ظل الظروف الراهنة، والبحث في سبل تثبيت وقف إطلاق النار الهش الذي يواجه تحديات ميدانية مستمرة.
وأفادت مصادر سياسية بأن الاجتماع سيشهد مشاركة ممثلين عن حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بالإضافة إلى قوى وطنية أخرى. وفي المقابل، تشير التوقعات إلى غياب حركة فتح عن هذه الجولة من المحادثات، بينما يشارك 'تيار الإصلاح' الذي يتزعمه محمد دحلان بتمثيل فاعل في هذه النقاشات.
وتشير المعطيات المسربة إلى أن المحادثات ستتطرق بشكل معمق إلى مقترحات تتعلق بمنح محمد دحلان دوراً أوسع في إدارة الشؤون الإدارية والأمنية داخل قطاع غزة. ويسعى دحلان، بحسب المصادر، إلى إقناع القوى الفلسطينية بنقل مسؤوليات الإدارة إليه لتسهيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب وإدخال لجان تكنوقراط متخصصة.
ويضم وفد حركة حماس المشارك في هذه الجولة أسماء قيادية بارزة، من بينهم رئيس الحركة في الضفة الغربية زاهر جبارين، وعضوي المكتب السياسي حسام بدران وغازي حمد. ويعكس هذا التمثيل الرفيع رغبة الحركة في الوصول إلى تفاهمات شاملة تغطي الملفات السياسية والميدانية العالقة مع الجانب المصري والوسطاء.
وفي سياق متصل، من المتوقع أن تُستكمل هذه المباحثات يوم الأحد باجتماع موسع يضم ممثلين عن الدول الوسيطة المنخرطة في ملف الهدنة. وسينضم إلى هذه الجلسات نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لـ 'مجلس السلام' الذي أنشأته الإدارة الأمريكية، مما يضفي صبغة دولية على الترتيبات الجاري نقاشها لمستقبل القطاع.
💬 التعليقات (0)