استطاعت تركيا أن تتبوأ موقعا مهمّا بين أكبر الدول المصنعة للأسلحة، بعدما استثمرت في هذا القطاع على مدى عقدين، وهي الآن تسعى لتثبيت أقدامها وتحقيق مكاسب جديدة في وقت يعيد فيه الغرب تسليح جيوشه وتتشكل تحالفات أمنية جديدة.
وتقول وكالة رويترز إن تركيا، العضو بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي كانت تعتمد سابقا على شركات السلاح الأجنبية باتت الآن تزود قرابة 40 دولة بأسلحة أرخص وأسرع تسليما وأكثر قابلية للتكيف من البدائل الأخرى وفقا لكثير من المشترين.
ومن بين ما تنتجه تركيا أو تخطط لإنتاجه، الطائرات المسيّرة والمقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي والمركبات المدرعة والذخائر والفرقاطات وصولا إلى حاملة الطائرات.
ومع إعادة الحكومات الأوروبية تقييم اعتمادها الأمني عقب اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا عام 2022 وتشكيكها في الضمانات الأمريكية، أصبحت الكثير من دول الناتو تنظر إلى تركيا ليس فقط باعتبارها حصنا عسكريا على الجبهة الجنوبية الشرقية للحلف، بل أيضا بصفتها شريكا صناعيا محتملا.
ومع استعداد أنقرة لاستضافة زعماء دول الناتو وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في قمة الحلف الشهر المقبل، فإنها تتطلع لزيادة مبيعات الأسلحة والإنتاج المشترك في الأسواق الغربية، خاصة الاتحاد الأوروبي، الذي تواجه الشركات التركية فيه عوائق بنيوية، من بينها المبادرات الدفاعية التي تقتصر على الدول الأعضاء ووجود مقاومة سياسية مرتبطة بخلافات دبلوماسية أوسع.
ويُظهر تحليل رويترز لبيانات تجارية أن صادرات الدفاع التركية -وتشمل الطائرات المسيّرة المسلحة عالية المستوى التي تستخدمها القوات الأوكرانية- تضاعفت أكثر من 3 مرات منذ عام 2021.
💬 التعليقات (0)