شاركت دولة فلسطين، ممثلة برئيس سلطة جودة البيئة المهندس زغلول سمحان، في أعمال الجمعية الثامنة لمرفق البيئة العالمي (GEF) المنعقدة في مدينة سمرقند بأوزبكستان، بمشاركة سفير دولة فلسطين المفوض وفوق العادة لدى جمهورية أوزبكستان د. وائل البطريخي، وممثلي الدول الأعضاء والمؤسسات الدولية المعنية بقضايا البيئة والتنمية المستدامة.
وطالب سمحان، في كلمة دولة فلسطين أمام الجمعية، المجتمع الدولي ومرفق البيئة العالمي بالتدخل العاجل لوقف التدهور البيئي الكارثي الناجم عن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وحروبه المتواصلة، داعياً إلى إزالة القيود السياسية التي تعيق وصول دولة فلسطين المباشر والعادل إلى التمويل البيئي الدولي، وضمان التدفق العادل وغير المشروط للمساعدات والموارد المالية المخصصة للعمل البيئي في فلسطين.
واستعرض التحديات البيئية المتفاقمة في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن قطاع غزة يواجه كارثة بيئية غير مسبوقة نتيجة الحرب والدمار الواسع الذي طال البنية التحتية للمياه والصرف الصحي ومحطات معالجة المياه وشبكات الطاقة والأراضي الزراعية، ما أدى إلى تلوث خطير للتربة والهواء والمياه الجوفية والبيئة البحرية، وتراكم كميات كبيرة من الأنقاض والنفايات الخطرة التي تهدد صحة المواطنين والنظم البيئية.
وأشار سمحان إلى أن الضفة الغربية تشهد تدهوراً مستمراً في الأراضي والموارد الطبيعية نتيجة سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على الموارد الطبيعية، والتوسع الاستعماري للمستعمرات، وعمليات تهريب النفايات الإسرائيلية الصلبة والخطرة، وتلوث المياه العادمة، إلى جانب فقدان التنوع الحيوي.
كما حذر من التداعيات المتزايدة للتغير المناخي التي باتت أكثر وضوحاً في فلسطين خاصة شح المياه والتصحر وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة، داعياً إلى تعزيز الدعم الدولي لجهود التعافي وإعادة التأهيل البيئي في قطاع غزة، ودعم برامج التكيف مع التغير المناخي والإدارة المستدامة للنفايات والمواد الكيماوية.
وأكد سمحان أن الاستثمار في الاستدامة البيئية يمثل استثماراً في السلام والاستقرار والصحة العامة وكرامة الإنسان ومستقبل الأجيال القادمة
💬 التعليقات (0)