تونس- أعادت مسيرة صامتة نظمها عشرات السياسيين والحقوقيين والنشطاء، اليوم الجمعة، في قلب العاصمة تونس، مشاهد التحركات الاحتجاجية التي تراجعت خلال الفترة الأخيرة، وذلك للتنديد بما وصفوه بتزايد التضييق على الحريات العامة، وللمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ووقف العمل بالمرسوم 54.
وشهدت المسيرة حضور أطراف من تيارات سياسية متباينة، من بينها حركة النهضة وشخصيات من العائلة الدستورية الديمقراطية، في تقارب نادر بين جهات ظلت على خلاف عميق لسنوات، لكنها التقت هذه المرة حول قضايا تتعلق بالحريات العامة واستقلال القضاء.
وقال القيادي في حركة النهضة عماد الخميري -للجزيرة نت- إن هذا التحرك يعبر عن شعور جماعي بتراجع الحريات وتضييق المجال العام، مشيرا إلى أن اتساع المشاركة يعكس تنامي القلق من الوضع السياسي. وأضاف أن المحتجين يطالبون بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ووقف العمل بالمرسوم 54.
وكان الرئيس قيس سعيد قد أصدر في سبتمبر/أيلول الماضي المرسوم 54 المتعلق بالجرائم المرتبطة بالاتصال وأنظمة المعلومات، يفرض عقوبات على مروجي الشائعات والأخبار الكاذبة، في خطوة أثارت قلقا واسعا لدى الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان.
من جهتها، اعتبرت الناشطة الحقوقية نائلة الزغلامي أن المسيرة تمثل رسالة رفض لما اعتبرته تواصل التضييق على مختلف فئات المجتمع، قائلة -للجزيرة نت- إن "الجميع بات يشعر بثقل هذه الظروف وبتزايد القيود على الحريات".
وتأتي هذه التحركات في ظل جدل متواصل بشأن وضع الحريات في تونس، في وقت تواجه فيه السلطات انتقادات من منظمات حقوقية وأحزاب معارضة بسبب ملاحقات وتوقيفات طالت سياسيين وصحفيين ونشطاء خلال السنوات الأخيرة، بينما تؤكد السلطات أن هذه الإجراءات تتم في إطار تطبيق القانون وحماية مؤسسات الدولة.
💬 التعليقات (0)