أعلن محسن رضائي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني أن التوصل إلى أي اتفاق سياسي مع الإدارة الأميركية الحالية مرهون بخطوة عملية تتمثل في الإفراج عن الأصول الإيرانية المحتجزة. وأوضح رضائي أن قيمة هذه الأصول تصل إلى 24 مليار دولار، مشدداً على أن هذا المطلب يمثل حجر الزاوية في أي مفاوضات مقبلة بين الطرفين لإنهاء حالة التوتر القائمة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر دبلوماسية إيرانية عن تفاصيل الجدول الزمني المقترح لاستلام هذه الأموال، حيث طالبت طهران بالحصول على 12 مليار دولار فور التوقيع على مذكرة التفاهم. وأشار كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية، إلى ضرورة جدولة المبالغ المتبقية ليتم دفعها خلال فترة زمنية لا تتجاوز 60 يوماً، وهي المدة المحددة لجولات التفاوض التقنية.
وتتمسك الجمهورية الإسلامية بضرورة رفع كافة العقوبات الاقتصادية التي أعادت واشنطن فرضها عقب انسحابها الأحادية من الاتفاق النووي في عام 2018. وترى طهران أن استعادة الوصول إلى أموالها المجمدة في الخارج هو حق قانوني لا يمكن التنازل عنه، معتبرة أن استمرار تجميد هذه الأصول يعيق أي تقدم حقيقي في المسار الدبلوماسي المتعثر بين البلدين.
ميدانياً، شهدت منطقة خليج عمان تطوراً عسكرياً لافتاً، حيث أعلنت القوات المسلحة الإيرانية عن تنفيذ عملية إطلاق 'صواريخ تحذيرية' استهدفت مدمرتين تابعتين للبحرية الأميركية. وذكر بيان عسكري أن السفن الأميركية اضطرت لتغيير مسارها ومغادرة المنطقة باتجاه المحيط الهندي عقب هذه الرشقات الصاروخية التي لم تحدد طهران تاريخ وقوعها بدقة.
ووصف الجيش الإيراني تحركات البحرية الأميركية في المنطقة بأنها 'أعمال غير قانونية'، واصفاً القوات المتواجدة هناك بـ 'الإرهابية'. وأكد البيان أن هذه العمليات تأتي في إطار الدفاع عن السيادة البحرية الإيرانية ومواجهة التهديدات التي تشكلها القطع الحربية الأجنبية في الممرات المائية الاستراتيجية القريبة من مضيق هرمز.
في المقابل، سارعت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إلى نفي الرواية الإيرانية جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن سفنها لم تتعرض لأي هجوم أو إطلاق نار. واعتبرت واشنطن أن مثل هذه الادعاءات تمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في الثامن من أبريل الماضي، محذرة من تداعيات نشر معلومات مضللة حول أمن الملاحة.
💬 التعليقات (0)