استعرض محافظ سلطة النقد يحيى شنار تجربة فلسطين في تعزيز الصمود والاستقرار المالي، وذلك خلال أعمال قمة البركة الثالثة للاقتصاد الإسلامي 2026، موضحاً أن الإجراءات التي طبقتها سلطة النقد شكلت نموذجاً يعكس القدرة على إدارة السياسات النقدية والمالية في بيئة استثنائية تفتقر إلى السيادة النقدية الكاملة، وتخضع لقيود معقدة على حركة الأفراد والسلع ورؤوس الأموال، وأن هذه الإجراءات ساعدت في التعامل مع تداعيات الحرب على قطاع غزة وما نتج عنها من تباطؤ في النشاط الاقتصادي.
وعقدت قمة البركة الثالثة للاقتصاد الإسلامي في مدينة إسطنبول تحت عنوان "رأس المال في الاقتصاد الإسلامي: هيكلة الثروة من أجل التنمية المستدامة"، بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومحافظ البنك المركزي التركي فاتح كارهان، ومحافظ البنك المركزي الماليزي عبد الرشيد غفور، والمبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة محمود محيي الدين، ورئيس مجلس أمناء "منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي" عبد الله صالح كامل، وعضو هيئة كبار العلماء وإمام وخطيب المسجد الحرام والمستشار في الديوان الملكي السعودي صالح بن عبد الله بن حميد، وبمشاركة عدد من الوزراء وصناع السياسات وممثلي المصارف الإسلامية من مختلف دول العالم.
وعلى هامش أعمال القمة، تم تكريم محافظ سلطة النقد يحيى شنار من قبل مكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تقديراً لإسهاماته في تطوير القطاع المالي والمصرفي الفلسطيني، وجهوده في تعزيز الاستقرار المالي ودعم صمود الاقتصاد الفلسطيني في ظل التحديات الاستثنائية.
وأوضح شنار أن سلطة النقد واصلت أداء دورها في الحفاظ على الاستقرار المالي وضمان استمرار قيام الجهاز المصرفي بتقديم خدماته للجمهور في ظروف بالغة التعقيد وخلال الحرب، ورغم التحديات المرتبطة بتكدس الشيكل والتهديدات المستمرة بقطع العلاقة المصرفية المراسلة.
وأشار إلى قيام سلطة النقد بتطوير البنية التحتية للمدفوعات الرقمية، بما في ذلك منصة عرض وسداد الفواتير (E-Sadad)، ونظام الدفع والتحويل الفوري (iBuraq)، ونظام التقسيط المباشر، وهيأت بيئة العمل لتسهيل استخدام أنظمة الدفع الإلكتروني بما يشمل إنشاء المحافظ الإلكترونية وترخيص عمل شركات المدفوعات والتكنولوجيا المالية "الفنتك"، مما أسهم في الحفاظ على الدورة المالية واستمرار عجلة الاقتصاد وتسهيل تنفيذ المدفوعات في ظل الحرب، وأيضاً في ظروف سياسات العزل التي يطبقها الاحتلال الإسرائيلي على المدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية.
واستعرض المحافظ دور البرامج والصناديق التمويلية التي تديرها سلطة النقد، وفي مقدمتها صندوق "استدامة"، في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمنشآت المتضررة من الأزمات، بما يعزز قدرتها على الاستمرار وتحفيز النمو في الاقتصاد الوطني.
💬 التعليقات (0)