في ظل التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وأوروبا والحروب الأخيرة التي شهدتها المنطقة، تتجه الأنظار إلى العاصمة التركية أنقرة التي تستضيف قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في 7 و8 يوليو/تموز المقبل.
ومن المرتقب أن تجمع القمة رؤساء دول وحكومات 32 دولة، وسط توقعات بأن تكون واحدة من أهم قمم الحلف منذ نهاية الحرب الباردة عام 1991، حسبما نقلت صحيفة ملييت التركية.
وفي هذا السياق، تبرز تساؤلات حول مدى انعكاس الخلافات المتنامية بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين على أجواء القمة، وما إذا كان قادة الحلف قادرين على تجاوز خلافاتهم انطلاقا من مصالحهم المشتركة.
ويرى رئيس مركز أنقرة لدراسات الأزمات والسياسات البروفيسور محمد سيف الدين إيرول أن قمة أنقرة قد تشكل لحظة ميلاد لبنية أمنية عالمية جديدة متعددة الأقطاب، تنقطع فيها تماما الروابط العابرة للأطلسي.
وأضاف الأكاديمي -لملييت- أن القمة تمثل مفترق طرق حاسما ليس فقط لمستقبل الناتو، بل أيضا لمستقبل العالم الغربي، إذ ستشهد مواجهة فاصلة بين خيار الإصلاح الجذري للحلف ومخاطر حدوث تصدع تاريخي داخله.
من جانبه، يشير السفير التركي المتقاعد أوميت بامير إلى أن العلاقات الأوروبية الأمريكية تمر بمرحلة استثنائية، في ظل تزايد الدعوات إلى تحمل الأوروبيين أعباء دفاعية أكبر وتقليص اعتمادهم على واشنطن، وهو ما قد يقود إلى تشكل بنية أمنية جديدة في أوروبا.
💬 التعليقات (0)