تظهر فحوص علمية جديدة أن ما يقرب من نصف أنواع الأسماك في البحر الأبيض المتوسط قد غيّرت نطاق انتشارها على مدى العشرين عاما الماضية، بسبب تغير المناخ.
وشملت هذه التغيرات في الموائل، هجرة بعض الأنواع البحرية من مواطنها الأصلية في اتجاهات غير متوقعة، مما سيكون له تأثير بالغ على التنوع البيولوجي والنظم البيئية في المستقبل.
يشهد البحر الأبيض المتوسط شبه المغلق ارتفاعا في درجة حرارته بمعدل يتراوح بين ضعفين وثلاثة أضعاف سرعة ارتفاعها في محيطات العالم. وفي مواجهة هذه الأزمة المناخية، توقع العلماء هجرة جماعية ومنظمة للكائنات البحرية شمالا أو نحو الأعماق بحثا عن مياه أكثر برودة.
غير أن الواقع المرصود أثبت أن هذه الهجرة كانت أكثر تعقيدا وإثارة للدهشة، وفق دراستين رائدتين أجراهما المعهد الإسباني لعلوم المحيطات (IEO-CSIC) ومركز المحيطات في جزر البليار (COB-IEO).
الدراستان استندتا إلى بيانات طويلة الأمد تم استقاؤها من مشاريع بحثية ممولة من المفوضية الأوروبية وهيئات حكومية إسبانية.
الدراسة الأولى نشرت مؤخرا في دورية "بروجرس إن أوشنوغرافي" (Progress in Oceanography)، وحللت كيف تعمل التحولات البيئية المرتبطة بتغير المناخ على تعديل موطن تكاثر سمك أبو سيف المعروف علمياً باسم (سيفياس غلادياس) في غرب البحر الأبيض المتوسط.
💬 التعليقات (0)