وسط ترقب سياسي واسع في لبنان لموقف رئيس البرلمان نبيه بري من الطرح المتداول بشأن التهدئة في جنوب البلاد، رسمت تصريحاته الأخيرة ملامح مقاربة لبنانية جديدة تجاه أي اتفاق تهدئة محتمل.
وترتكز هذه المقاربة على ربط أي ترتيبات أمنية بوقف شامل لإطلاق النار وانسحاب إسرائيلي متزامن من الأراضي اللبنانية المحتلة، في موقف قرأه مراقبون باعتباره محاولة لتوحيد السقف السياسي الداخلي مع إبقاء باب التسوية مفتوحا.
وفي هذا السياق، قال مدير مكتب الجزيرة في لبنان مازن إبراهيم إن موقف بري كان منتظرا نظرا إلى موقعه داخل الثنائية السياسية مع حزب الله وحركة أمل، وما كان يُعول عليه من دور محتمل لتقريب وجهات النظر بين الدولة اللبنانية والحزب بشأن أي تسوية مقبلة.
وأوضح إبراهيم أن تصريحات بري حددت بوضوح ما يعتبره مقبولا ومرفوضا في أي اتفاق، إذ وصف الإعلان الذي خرجت به المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أمريكية بأنه "هجين"، واعتبر أنه يتضمن بنودا "مفخخة"، أبرزها ربط وقف إطلاق النار بانسحاب مقاتلي حزب الله من جنوب نهر الليطاني من دون نص واضح يلزم إسرائيل بالانسحاب.
وأشار إلى أن بري رأى أن غياب أي التزام إسرائيلي واضح يجعل الاتفاق غير متوازن، معتبرا أن التركيز على التزامات طرف واحد ينسف فرص نجاحه.
وحسب إبراهيم، فإن رئيس البرلمان اللبناني طرح معادلة تقوم على شرطين أساسيين: وقف إطلاق نار كامل وشامل وغير مشروط برا وبحرا وجوا، يترافق مع وقف عمليات الهدم الإسرائيلية، إلى جانب اعتماد انسحاب متوازن يشمل انسحاب مقاتلي حزب الله من جنوب الليطاني مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تسيطر عليها.
💬 التعليقات (0)