f 𝕏 W
تأملات في كتابة البنات عن الآباء والأمهات

أمد للاعلام

فنون منذ ساعة 👁 0 ⏱ 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

تأملات في كتابة البنات عن الآباء والأمهات

علاقة الأبناء بالأباء الكتاب، تلك العلاقة التي تبدو في أحيان أخرى يشوبها

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
صدر مؤخراً كتاب "سِيَر الآباء والأمهات بأقلام البنات" للمؤلف فهد بن تركي العصيمي، والذي يرصد أعمال 181 كاتبة عربية وغير عربية تناولن في كتاباتهنّ الآباء والأمهات. يسلط الكتاب الضوء على ظاهرة أدبية إنسانية تتميز بالعاطفة والوفاء، ويكشف عن علاقة الأبناء بوالديهم الكتاب، مع ملاحظة ميل الكاتبات إلى الكتابة عن الآباء أكثر من الأمهات، وإن كانت الأسباب غير محسومة. يتضمن الكتاب أسماء لمؤلفات قد لا تكون معروفة على نطاق واسع، ويشير إلى أهمية الأدب الذي يستند إلى السيرة الذاتية والعاطفية.
📌 أبرز النقاط

أمد/ من الكتب الطريفة هذا الكتاب "سِيَر الآباء والأمهات بأقلام البنات" لمؤلفه فهد بن تركي العصيمي، والصادر في حزيران 2026 مع مجلة العربية السعودية. يتتبع المؤلف أسماء المؤلفات من البنات اللواتي كتبن عن آبائهنّ وأمهاتهنّ من الكاتبات العربيات وغير العربيات، وجعل كتابه في ثلاثة أقسام: أولاً المؤلِّفات باللغة العربية وعددهن (119) كاتبة، وثانياً: المؤلفات المترجمة كتبهن إلى اللغة العربية وعددهن (9) كاتبات، وثالثاً: المؤلفات باللغات الأخرى غير اللغة العربية وكتبهن غير مترجمة، وعددهن (53) كاتبة، وبذلك يكون المؤلف قد جمع أسماء (181) كاتبة شرقاً وغرباً تناولت أعمالهن الأب أو الأم، وأخرج إلى النور عدداً من الأسماء غير المعروفة في عالم الكتابة، سواء أكنّ بناتٍ أم كتّاباً آباء أو أمهات كاتبات، ، وكشف عن شيء مهمّ عن علاقة الأبناء بالأباء الكتاب، تلك العلاقة التي تبدو في أحيان أخرى يشوبها التوتر أو عدم اهتمام الأبناء بما يكتبه الوالدان.

جاء على الغلاف الأخير للكتاب هذا التأكيد لأهمية التأليف عن المقربين، وخاصة عن الآباء والأمهات: "للكتابة عن الآباء والأمهات منزلة رفيعة في مُدَوَّنة الأدب الإنساني، إذ هي كتابة لا تستند إلى الحكاية فحسب، بل إلى العاطفة والوفاء. وفي هذا الكتاب رصد لنماذج من المؤلّفات التي كتبها البنات عن آبائهنَّ وأُمَّهاتهنَّ في صورة تمتـزج فيها العواطف بجمال السرد والتوثيق لتكشف لنا جانباً إنسانياً رقيقاً من أدب السيرة، وظاهرة نسائية إنسانية جديرة بالتأمل".

يؤكد الكتاب المقولة العربية الشهيرة: "كل فتاة بأبيها معجبة"، بل زاد عليها أن كل فتاة معجبة بأمها كذلك، على الرغم من أن من كتبن عن الأمهات قلائل بالقياس إلى اللواتي كتبن عن الآباء. ولا يمكن التكهن بالأسباب وراء ذلك، ربما لأن البنت الكاتبة ترى أنه من الواجب عليها تجاه الأب أن تكتب عنه، ولأن البنات أقرب إلى الآباء منهن إلى الأمهات قرباً وجدانياً، وربما لأن الكاتبة ترى في الأب الكاتب نموذجاً ثرّاً وغنياً، نظرا لتعدد تجاربه وأهميتها، وربما من أجل التكفير عن ذنب ما، وربما لأن عدد الكاتبات الأمهات أقلّ من عدد الآباء الكتّاب، ومع ذلك، تبقى صنعة الكتابة عصية على التفسير المنطقي الذي يرتاح إليه الباحث، وهو يحاول البحث عن إجابة لأسئلته المقلقة، فلا شيء فيها قاطع ونهائيّ، ولعلّ هذا أجمل ما في الكتابة وصنعتها.

للمرة الثالثة من عمر الكتابة والقراءة أتفق مع إصدارات المجلات العربية، الأولى مع كتاب المجلة العربية "الزوجان العالمان" للكاتب والباحث أحمد إبراهيم العلاونة (رقم 261، 1439هـ)، والثاني "شعراء سفراء" للكاتب إبراهيم مضواح الألمعي، وصدر بطبعة مجانية مع مجلة دبي الثقافية (رقم 142، 2016)، وكتبت عن هذين الكتابين في موضعين مختلفين، بعد أن قرأتهما وتتبعت ما ورد فيهما من أسماء، وأضفت عليهما أسماء أخرى.

وهذا الثالث، حيث أفردت في كتاب "ملامح من السرد المعاصر- أصوات نسائية" فصلاً خاصاً عن الكتابة عن المقربين ولم أخص الكتابة عن الأب وحده، لكنني تناولت في هذا الفصل ثلاثة أسماء كتبن عن الأب أو الأم، لم يأت المؤلف فهد العصيمي على ذكر أعمالهنّ، على الرغم من أن المادة متوفرة في الشبكة العنكبوتية، ومن السهل الوصول إلى هذه الأسماء:

الاسم الأول الكاتبة اللبنانية جمانة حداد، فقد كتبت روايتها "بنت الخياطة"، وفيها حديث عن الأمّ (الجدة)، وقد وظفت الابنة حياة عائلتها في صناعة رواية، وذكر المؤلف مجموعة من البنات اللواتي استلهمن حياة الأم لصناعة رواية، ولعل أقرب مثال يسوقه العصيمي ويشبه عمل جمانة حداد ما كتبته الكاتب الفلسطينية جين وديع سعيد المقدسي رقم (127)، تحت عنوان "جَدَّتي وأُمّي وأنا مُذَكَّرات ثلاثة أجيال من النساء العربيات" "وهي مذكرات في سيرتها، وسيرة أُمّها هيلدا موسى سعيد، وجدتها منيرة موسى بدر؛ ثلاثة أجيال متتالية".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)