حملت خطوة الكونغرس الأمريكي الأخيرة تجاه تقييد صلاحيات الرئيس في الحرب أبعادا سياسية تتجاوز مجرد كونه إجراء تشريعيا برلمانيا.
وفي هذا السياق، قالت المستشارة السابقة في وزارة الدفاع الأمريكية هيام نعواس إن من المبكر الحكم على تأثير هذا التطور على مسار دعم الإدارة الأمريكية، معتبرة أن النتائج الأولية قد تعكس مؤشرات على وجود تباينات داخل الحزب الجمهوري، خاصة مع خسارة أحد النواب المؤيدين للرئيس في الانتخابات التمهيدية.
وأشارت نعواس للجزيرة إلى أن التصويت ضد الرئيس لا يمثل الإشكال الأساسي، بقدر ما يكشف، حسب تعبيرها، عن مؤشرات تصدع داخل القاعدة السياسية المناهضة للحرب مع إيران، في ظل ما وصفته بعدم اتساق الرسائل الصادرة عن الإدارة الأمريكية بشأن أهداف الحرب ومسارها.
وأضافت أن الخطاب الرسمي الأمريكي لم يقدم تصورا واضحا لنهاية العمليات أو أهدافها النهائية، رغم بعض التقدم الجزئي الذي تحقق، على حد قولها.
وبشأن تداعيات ذلك على المفاوضات مع إيران، أوضحت نعواس أن المشهد قد يتجه إلى أحد مسارين، إما تصاعد الزخم داخل الكونغرس بما يجعل الملف الإيراني أولوية بين خيارين، دبلوماسي أو عسكري، أو أن يعيد الرئيس دونالد ترمب صياغة النقاش السياسي بما يحوّل الجدل بعيدا عن ملف الحرب.
ولفتت إلى أن ترمب سبق أن أظهر قدرة على إعادة تأطير النقاشات السياسية لصالحه، وتحويل مسار الجدل نحو قضايا أخرى أكثر ملاءمة لخطابه.
💬 التعليقات (0)