بثت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مادة مرئية توثق محطات من سيرة الشهيد أحمد خميس أبو يونس، الذي يعد أحد أكبر مقاتليها سناً في لواء رفح. المقطع الذي جاء تحت عنوان 'أقمار الطوفان' كشف عن تفاصيل دقيقة في حياة المقاتل الستيني الذي انخرط في العمل العسكري لسنوات طويلة.
الشهيد أبو يونس، البالغ من العمر 66 عاماً، كان أحد أفراد كتيبة الشهيد محمد أبو شمالة في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوب قطاع غزة. وقد استشهد في أكتوبر من العام 2023 خلال الغارات الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت القطاع في بداية معركة طوفان الأقصى.
تضمن الإصدار المرئي مشاهد متنوعة تظهر الشهيد وهو يرتدي بزته العسكرية ويشارك في تدريبات ميدانية شاقة رغم تقدمه في السن. كما وثقت المصادر جولات الرباط التي كان يقوم بها أبو يونس على الثغور، جنباً إلى جنب مع مقاتلين من أجيال شابة تصغرُه بعقود.
أثار ظهور 'أبو يونس' بشيبه الذي غطى رأسه ولحيته تفاعلاً واسعاً بين الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا قصته دليلاً على تجذر فكرة المقاومة. وأشار المتابعون إلى أن انخراط مهندس في هذا العمر في العمل الميداني يعكس إرادة صلبة تتجاوز العوائق الجسدية والعمرية.
الشهيد من مواليد عام 1957، ولم يقتصر دوره على الجانب العسكري فحسب، بل كان وجهاً اجتماعياً ومهنياً معروفاً في مدينة رفح. فقد عمل مهندساً لسنوات طويلة وكان عضواً فاعلاً في نقابة المهندسين، بالإضافة إلى نشاطه الدعوي والاجتماعي البارز في مساجد المدينة.
أفادت مصادر محلية بأن استشهاد أبو يونس جاء نتيجة غارة إسرائيلية غادرة استهدفت منزله في حي تل السلطان بمدينة رفح. ولم تقتصر التضحية عليه وحده، بل ارتقى معه في تلك الغارة عدد من أفراد أسرته، شملت زوجته وأبناءه وأحفاده في مجزرة عائلية مؤلمة.
💬 التعليقات (0)