كابل- خلف بوابة حديدية مغلقة في مدينة أميد سبز غرب العاصمة الأفغانية كابل، يقف منزل يعود إلى حميد مجيد نائب سابق في البرلمان الأفغاني غادر البلاد بعد سقوط النظام السابق عام 2021. ومنذ ذلك الحين، لم يطرأ أي تغيير على وضع العقار الذي ظل مغلقا، فيما يتولى حراسته خبيب صافي الذي يعمل فيه منذ أربع سنوات.
يقول صافي للجزيرة نت وهو يقف أمام المنزل"منذ أن غادر صاحب البيت أفغانستان وأنا أتولى حراسته والعناية به. لم نتلق أي إشعارات رسمية بشأن العقار حتى الآن، وبقي المنزل مغلقا كما تركه صاحبه".
ويضيف محمد عتيق، أحد جيران المنزل، أن العقار ظل مغلقا منذ سنوات دون أي تغيير يُذكر، مشيرا إلى أن المنطقة اعتادت هذا المشهد الذي أصبح جزءا من تفاصيل الحياة اليومية.
ومنذ فترة طويلة وهذا المنزل على حاله، لا أحد يدخله ولا أحد يخرج منه. في البداية كان بعض السكان يتساءلون عن مصيره، لكن مع الوقت أصبح مجرد مبنى مغلق مثل غيره من البيوت التي تركها أصحابها.
في حين يوضح عتيق أن وجود الحارس يثبت أن المنزل ليس مهجورا تماما، وأنهم أحيانا يتساءلون هل سيبقى مغلقا إلى الأبد أم أن وضعه سيتغير؟
لا تبدو هذه الحالة استثنائية في أفغانستان، حيث غادر آلاف المسؤولين والسياسيين ورجال الأعمال البلاد خلال السنوات الأخيرة، تاركين وراءهم منازل وعقارات وأراضي بات مصيرها محل نقاش قانوني وسياسي متصاعد.
💬 التعليقات (0)