في كل ليلة، ينام أطفال الأسيرة لينا مسك من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، على أمل أن يستيقظوا وقد عادت والدتهم إلى المنزل، لتنتهي رحلة الانتظار التي بدأت منذ اعتقالها قبل عام وثلاثة أشهر.
وبين أسئلة الأطفال المتكررة عن موعد عودتها، ومحاولات العائلة التخفيف من وقع الغياب، تتجسد واحدة من أقسى صور معاناة الأسيرات الفلسطينيات اللواتي يُحرمن من احتضان أبنائهن ومتابعة تفاصيل حياتهم اليومية خلف قضبان السجون.
وتنتمي لينا مسك إلى عائلة عانت تبعات الفقد والاعتقال؛ فهي شقيقة الشهيد محمد مسك، كما أن لها شقيقًا أسيرًا اعتُقل بعد استشهاد شقيقه بشهرين، فيما اعتُقلت هي بعد اعتقال شقيقها بشهرين. إقرأ أيضاً ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال
تروي ميسون الهيموني، والدة الأسيرة لينا مسك، أن ابنتها اعتُقلت وهي تُعيل ثلاثة أطفال؛ ابنتان وطفل صغير. وكانت الابنة الكبرى تدرس في الصف الخامس، فيما كانت شقيقتها الصغرى في الروضة (الفصل الأول).
وتضيف "اليهموني" في حديثها لـ"وكالة سند للأنباء"، أنه عند اعتقال لينا في 25 فبراير/شباط 2025، أُبلغ الأطفال بأن والدتهم أخذها الجنود الإسرائيليون ولن تعود قريبًا.
"ولصغر سنهم، لم يدركوا معنى الاعتقال أو طول فترة الغياب". وتقول: "فرحوا في البداية لأنهم سيبيتون عندي"، في إشارة إلى انتقالهم للإقامة لدى جدتهم، لكنهم لم يكونوا يفهمون آنذاك ما يعنيه أن تُعتقل والدتهم أو أن يتأخر لقاؤهم بها لفترة طويلة.
💬 التعليقات (0)