رحب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بإعلان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، مشدداً في بيان رسمي على ضرورة التزام كافة الأطراف بوقف الهجمات العدائية بشكل فوري. وحث غوتيريش الأطراف المعنية على الامتثال الكامل لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين في كافة الظروف والمناطق المتأثرة بالصراع.
وطالب الأمين العام حزب الله والقوى غير التابعة للدولة بالانضواء تحت قرارات الحكومة اللبنانية الرامية لبسط سيادتها على كامل التراب الوطني، مؤكداً على أهمية حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الرسمية. كما وجه دعوة صريحة لإسرائيل للانسحاب الكامل من المناطق الواقعة شمال الخط الأزرق، احتراماً لسيادة لبنان وسلامة أراضيه المعترف بها دولياً.
وفي سياق متصل، أكد غوتيريش التزام المنظمة الدولية بدعم كافة الجهود الدبلوماسية التي تهدف لتثبيت وقف الأعمال القتالية والتطبيق الشامل للقرار الأممي 1701. وأعرب عن أمله في أن تؤدي المفاوضات الجارية إلى تحقيق استقرار دائم، معلناً دعم الأمم المتحدة المستمر لمؤسسات الدولة اللبنانية، وعلى رأسها الجيش اللبناني، لتمكينه من أداء مهامه الوطنية.
ميدانياً، لم تهدأ وتيرة العمليات العسكرية، حيث أفادت مصادر ميدانية بتواصل الغارات الجوية الإسرائيلية العنيفة على مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع، ما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين. وتزامنت هذه الغارات مع إصدار جيش الاحتلال أوامر إخلاء جديدة لسكان بلدات عرنايا وكفر فيلا وعنقون، مما فاقم من معاناة النازحين في تلك المناطق.
وتشير التقارير الواردة من بلدة عنقون إلى أنها تضم حالياً نحو 2500 نازح بالإضافة إلى سكانها الأصليين، وهو ما يجعل أوامر الإخلاء تهديداً مباشراً لآلاف المدنيين الذين يفتقرون للملاذات الآمنة. وفي غضون ذلك، أكدت مصادر طبية سقوط ثلاثة شهداء وجريح في غارات استهدفت بلدتي الدوير وحبوش، حيث دمرت الصواريخ مباني سكنية بشكل كامل.
من جانبه، أعلن الدفاع المدني اللبناني عن استشهاد سبعة أشخاص جراء سلسلة غارات ليلية شنتها الطائرات الإسرائيلية على مدينة صور الساحلية. وأوضحت المصادر أن فرق الإنقاذ واجهت صعوبات كبيرة في انتشال الضحايا من تحت الأنقاض بسبب استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي والمسير في أجواء المنطقة المنكوبة.
💬 التعليقات (0)