تتجه أنظار العالم اليوم، 5 يونيو/حزيران 2026، إلى العاصمة الأذربيجانية باكو، حيث تستضيف الاحتفال بيوم البيئة العالمي، في لحظة تبدو فيها الرسالة أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، فتغير المناخ أصبح واقعا محسوسا، يظهر بوضوح في موجات الحر، وحرائق الغابات، وارتفاع مستوى البحار، وذوبان الجليد، واضطراب المواسم.
تأتي نسخة هذا العام تحت شعار عملي مباشر، وهو "الآن من أجل المناخ"، واللافت في الحملة أنها لا تقدم المناخ بوصفه أزمة صامتة، بل بوصفه لغة إشارات متبادلة، فالأرض ترسل إشاراتها عبر الفيضانات والجفاف والحرائق والحرارة المتطرفة، وعلى البشر أن يردوا بإشارات مضادة، تتمثل في خفض الانبعاثات، والتحول إلى الطاقة النظيفة، وحماية النظم البيئية، وإعادة تصميم المدن، وتمويل القدرة على التكيف في الدول الأكثر هشاشة.
منذ انطلاقه في سبعينيات القرن الماضي, تحول يوم البيئة العالمي إلى أكبر منصة دولية للتوعية والعمل البيئي، تتمثل في محاولة سنوية لإعادة وضع البيئة في قلب السياسة والاقتصاد والحياة اليومية.
ففي كل عام، تختار الأمم المتحدة قضية محورية، وتستضيف دولة مختلفة الحدث العالمي، ليصبح اليوم مساحة تجمع بين الحكومات والبلديات والمدارس والشركات والمنظمات المدنية والأفراد.
لكن نسخة 2026 تحمل وزنا خاصا، فهي تأتي بعد سنوات دخل فيها العالم فعليا مرحلة من الاحترار غير المسبوق في سجلات القياس الحديثة، وقد أصبحت عبارة "1.5 درجة مئوية" حدا سياسيا وأخلاقيا يشير إلى المسافة الفاصلة بين عالم شديد الخطورة وعالم أكثر قابلية للإدارة.
لكن للأسف، تخطى العالم بالفعل هذا الحد في متوسطات الحرارة، وهو ما يجعل يوم البيئة العالمي، وما يمكن أن يتمخض عنه من قرارات، أهم الآن أكثر من أي وقت مضى.
💬 التعليقات (0)